رفع المنتخب الوطني الجزائري، من وتيرة استعداداته تحسبًا للمواجهة المرتقبة أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، المقررة يوم الثلاثاء المقبل، لحساب الدور ثمن النهائي من كأس أمم إفريقيا 2025، في لقاء يُنتظر أن يكون اختبارًا حقيقيًا لطموحات “الخُضر” في مواصلة المشوار القاري بثبات.
ووفقًا لبيان صادر عن الاتحاد الجزائري لكرة القدم، شهدت الحصة التدريبية الأخيرة درجة عالية من التركيز والانضباط، حيث أبدى اللاعبون جاهزية ذهنية وبدنية لافتة، عكست حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في هذه المرحلة الحاسمة من المنافسة.
وقاد الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش التدريبات بنفسه، واضعًا برنامجًا دقيقًا ركّز من خلاله على الجوانب التقنية والتكتيكية، مع العمل على تصحيح بعض التفاصيل الصغيرة التي قد تصنع الفارق في مباريات الإقصاء المباشر. المدرب السويسري حرص على تنويع التمارين بين بناء اللعب من الخلف، والانتقال السريع إلى الهجوم، إضافة إلى تحسين الفعالية أمام المرمى.
الصور ومقاطع الفيديو التي نشرتها “الفاف” عبر منصاتها الرسمية، عكست أجواء إيجابية داخل المجموعة، حيث سادت الروح الجماعية والانسجام بين اللاعبين، في بيئة عمل اتسمت بالهدوء والثقة، دون التفريط في الجدية المطلوبة قبل موعد المواجهة.
ويُعوّل بيتكوفيتش كثيرًا على ما قدمه المنتخب خلال دور المجموعات، إذ ظهر “الخُضر” بوجه قوي ومتوازن، سواء من الناحية الدفاعية أو الهجومية، ما عزّز منسوب التفاؤل لدى الطاقم الفني والجماهير على حد سواء. غير أن مدرب المنتخب يدرك جيدًا أن مباريات الأدوار الإقصائية لا تعترف بالماضي، وهو ما يفسر تركيزه على إعداد خطط تكتيكية مرنة، قادرة على التكيف مع مختلف مجريات اللقاء.
كما يعمل الجهاز الفني على تنويع الحلول الهجومية، من خلال استغلال الأجنحة، والكرات الثابتة، والاختراق من العمق، بهدف إرباك دفاع منتخب الكونغو الديمقراطية، المعروف بقوته البدنية وسرعته في التحولات.
وفي ظل هذا الإعداد المكثف، يطمح المنتخب الجزائري إلى تأكيد أحقيته في المنافسة على اللقب، وتجاوز عقبة الكونغو الديمقراطية بخطى ثابتة، مستندًا إلى مزيج من الخبرة، والانضباط التكتيكي، والطموح الكبير في إعادة “الخُضر” إلى منصة التتويج القارية.

