الجزائر تتألق وتأسر التأهل بعد قلب الطاولة على أوعندا

p-14-1-6
90دقيقة

90دقيقة

قاعة التحرير لموقع 90دقيقة
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

في مساءٍ مليء بالتوتر والإثارة، قلب المنتخب الجزائري تأخره بهدف إلى انتصارٍ عظيم، لينهي مشواره في تصفيات كأس العالم 2026 بفوز ثمين 2-1 على أوغندا في الجولة الأخيرة من التصفيات. كانت المباراة، التي بدأ فيها الخضر مُتأخرين بهدف، مليئة بالتحديات والفرص الضائعة، وكأن كل لحظة فيها تحمل لمحة من أمل وتوتر معاً، لكنها لم تُكشف أسرارها إلا في اللحظات الأخيرة التي أضأت سماء الملعب بالفرحة والجنابي.

منتخب الجزائر كان قد ضمن تأهله بشكل رسمي إلى المونديال في الجولة التاسعة بعد فوزه المقنع على الصومال بثلاثية نظيفة في وهران، لتكون مباراة أوغندا مجرد تحصيل حاصل في الحسابات، لكنه كان يوماً لاستعراض القوة والعزيمة. وعلى أرض ملعب “حسين آيت أحمد” في الجزائر، احتشدت الجماهير الغفيرة التي استقبلت لاعبيها بأذرع مفتوحة، لا تفرق بين رسمية المباراة أو مجرد وداعية، بل كانت مباراة استثنائية مليئة بالاحتفالات والفرح.

بدأت المباراة تحت وهج الأمل والتحدي، حيث سعى منتخب الجزائر لإعادة الأمور إلى نصابها سريعاً بعد أن تقدم المنتخب الأوغندي في وقت مبكر. في الشوط الأول، أضاع الخضر العديد من الفرص، فقد كأن الحظ لا يُنصفهم، ورغم الجهود الكبيرة التي بذلها مهاجمونا، لم تجد تسديداتهم طريقها إلى الشباك. وقد سجل المدافع عيسى ماندي هدفاً لم يُحتسب بسبب التسلل، ولكن رغم كل ذلك، كان الإصرار على التعديل قائماً بلا هوادة.

ثم جاء الفرج في الدقيقة 81، عندما عرقل المدافع الأوغندي رامي بن سبعيني داخل منطقة الجزاء ليحتسب الحكم ركلة جزاء. كانت لحظة التوتر شديدة، لكن محمد الأمين عمورة  ، الذي تألق طوال التصفيات، تولى التنفيذ ببراعة، محققاً هدف التعادل الذي أجج مشاعر الجماهير في المدرجات. ولكن الفرحة لم تتوقف هنا، بل استمرت الهجمات المتواصلة، وفي اللحظات الأخيرة، جاء الخطأ القاتل من الحارس الأوغندي سليم ماغولا، الذي ارتكب خطأً فادحاً على غويري داخل المنطقة، ليمنح الحكم الخضر ركلة جزاء أخرى. هذه المرة، كان عمورة هو من يتقدم للكرة مرة أخرى، محققاً هدف الفوز في الدقيقة 90+9، ليختم التصفيات برصيد 10 أهداف، منفرداً بصدارة الهدافين.

بهذا الفوز، أنهى المنتخب الجزائري التصفيات برصيد 25 نقطة، ليحقق حلمه بالعودة إلى كأس العالم بعد غياب دام 12 سنة، حيث كانت آخر مشاركاته في البرازيل 2014. بينما تجمد رصيد أوغندا عند 18 نقطة، مما دفع محاربي الصحراء لإضافة نغمة خاصة لاحتفالاتهم، التي شملت الحضور الجماهيري الغفير، والهتافات التي هزّت أرجاء الملعب، لتحقق الجزائر تأهلاً تاريخياً للمونديال الخامس في تاريخها، وسط احتفالات موسيقية لا تُنسى.

وها هو تاريخ آخر يتضاف إلى سجل الجزائر الزاخر في كرة القدم، حيث أثبتت مرة أخرى أن الإصرار والعمل الجماعي هما السبيل الأوحد للنجاح، وأن الفرحة لا تأتي إلا بعد صراع طويل.