يجد الترجي الرياضي التونسي نفسه أمام خسارة مالية مرتقبة قد تتجاوز نصف مليون يورو، بسبب غياب الثنائي يوسف بلايلي ومحمد أمين توغاي عن مشاركة منتخب الجزائر في كأس العالم 2026 الصيف المقبل.
المنتخب الجزائري يستعد لخوض خامس مشاركة مونديالية في تاريخه، بعدما أوقعته القرعة في المجموعة السابعة إلى جانب منتخب الأرجنتين ومنتخب النمسا ومنتخب الأردن. وتُقام البطولة لأول مرة بمشاركة 48 منتخبًا في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 جوان إلى 19 جويلية 2026، حيث سيخوض “الخضر” مبارياتهم في مدينتي كانساس سيتي وسان فرانسيسكو.
المشكلة بالنسبة للترجي لا تتعلق بالجانب الفني فقط، بل تمتد إلى الشق المالي. فالاتحاد الدولي لكرة القدم، الاتحاد الدولي لكرة القدم، خصص 355 مليون دولار ضمن برنامج تعويض الأندية التي تسرّح لاعبيها للمونديال، بمعدل 10 آلاف دولار عن كل يوم يقضيه اللاعب مع منتخب بلاده، بداية من المعسكر الإعدادي إلى غاية نهاية المشاركة.
وباحتساب بسيط، كان الترجي سيستفيد من 20 ألف دولار يوميًا نظير مشاركة بلايلي وتوغاي مع الجزائر. وإذا امتدت إقامة المنتخب لشهر كامل بين التحضيرات والدور الأول، فإن المبلغ قد يتجاوز نصف مليون يورو، وهو رقم مهم في ميزانية أي نادٍ إفريقي.
غير أن المعطيات الحالية لا تصب في مصلحة الفريق التونسي. بلايلي تعرض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي ستبعده عن الموعد العالمي، في حين تشير المعطيات إلى أن المدرب فلاديمير بيتكوفيتش لا يضع توغاي ضمن خياراته الأساسية للمونديال، بعد تراجع دوره في الفترة الأخيرة.
هكذا، يتحول حلم المشاركة العالمية بالنسبة للاعبي الترجي إلى كابوس مالي للنادي، الذي كان يعوّل على عائدات “فيفا” لدعم استقراره المالي. وبين حسابات الجاهزية الفنية وسباق الأسماء داخل منتخب الجزائر، يبدو أن الخاسر الأكبر حتى الآن هو خزينة الترجي.

