يعيش اتحاد مستغانم موسم يمكن اعتباره بالأرقام والمعطيات الأسوأ في تاريخ النادي. نتائج كارثية حصيلة نقاط ضعيفة جدا ، انهيار فني وبدني، وأوضاع مالية معقدة، جعلت الفريق يقف اليوم على حافة السقوط إلى الجهوي الثاني مع نهاية مرحلة الذهاب، في وضع ينذر بالخطر ويطرح أكثر من علامة استفهام حول مستقبل النادي .
حصيلة مرحلة الذهاب بأرقام مخيفة ومرتبة أخيرة
أنهى اتحاد مستغانم مرحلة الذهاب في المركز الأخير برصيد 7 نقاط فقط، وهي حصيلة سلبية على طول الخط ، الفريق حقق
من أصل 15 جولة كاملة فوزين اثنين فقط داخل الديار وبصعوبة كبيرة أمام شباب وادي أرهيو بهدف مقابل صفر و أمام نصر السانيا بأربعة أهداف لثلاثة مع
تعادل وحيد و 12 هزيمة كاملة ، منها خمس داخل الديار هذه الأرقام جعلت الفريق صاحب أضعف مردود في البطولة خلال مرحلة الذهاب وأحد أبرز المرشحين في الهبوط. هزائم ثقيلة وانهيار دفاعي غير مسبوق لم تكن الهزائم عادية بل جاءت في كثير من الأحيان ثقيلة خماسيات أمام شباب مازونة،مستقبل أرزيو،أولاد ميمون ،رباعيات أمامسريع لمطار، فتح بن عبد المالك رمضان ومولودية حجاج ، هزائم بثلاثة أهداف أمام شباب الحناية، الأرسيجيو، حمام بوغرارة الدفاع تلقى 48 هدفا، ليكون أضعف خط دفاع في البطولة بينما سجل الهجوم 16 هدفا فقط كثالث أضعف خط هجومي، ما يعكس اختلالا كبيرا في التوازن الفني.
وضعية حرجة ومعقدة في أسفل الترتيب
مع نهاية مرحلة الذهاب وضعية الفريق معقدة أكثر من أي وقت مضى، خاصة أن ثلاثة فرق ستغادر الجهوي الأول هذا الموسم، إتحاد مستغانم الذي يقبع في المركز الأخير بسبعة نقاط ، و بدرجة أقل شباب وادي أرهيو و نصر السانيا، فارق النقاط وإن كان نظريا قابلا للتدارك، إلا أن المعطيات الحالية تجعل المهمة في غاية الصعوبة
النتائج الكارثية لم تأت من فراغ، بل كانت نتيجة تراكم عدة عوامل الأزمة المالية الخانقة حرمت الفريق من القيام بانتدابات حقيقية قادرة على تدعيم التشكيلة، ما جعل المجموعة ضعيفة من حيث النوعية والعدد. زيادة على تأخر التحضيراتو كان آخر فريق يشرع في التحضيرات وهو ما انعكس مباشرة على الجاهزية البدنية والفنية للاعبين، ضف إلى ذلك عامل الإصابات والعقوبات حيث تعرض عدد معتبر من اللاعبين لإصابات متكررة، إضافة إلى عقوبات مست لاعبين من الموسم الماضي غابوا عن الجولات الأولى ما عمّق من أزمة الخيارات داخل التشكيلة، وعزوف اللاعبين عن التدريبات واحدة من أخطر المشاكل تمثلت في الغياب شبه الكلي للاعبين عن الحصص التدريبية، حيث لم يتجاوز الحضور في كثير من الأحيان أربعة أو خمسة لاعبين فقط، وهو أمر غير مقبول في فريق ينافس على البقاء.
التشكيلة تصمد شوطا قبل أن تنهار بدنيا
انعكست كل هذه العوامل على مردود الفريق داخل الملعب ماجعل الفريق يصمد شوطا واحدا فقط قبل أن ينهار بدنيا وليس في قوة للمنافسين ما فتح ذلك سهولة تلقي الأهداف في الشوط الثاني وهذه الصورة ذهنية للاعب المنهزم أثرت حتى على الطاقم الفني وجد نفسهم يعملون في ظروف صعبة ، دون بدائل، ودون مجموعة متكاملة يمكن البناء عليها حيث إضطروا الإعتماد على ورقة عناصر من الأواسط في بطولة ليست بالسهلة و مقارنة بالمواسم السابقة الوضع أخطر من أي وقت مضى
الفريق كان ينجح دائما في التدارك وتفادي الهبوط.
سبق لاتحاد مستغانم أن مر بظروف صعبة، لكنه كان ينجح دائمًا في التدارك وتفادي السقوط. غير أن هذا الموسم يبدو أكثر تعقيدا، سواء بسبب نظام النزول أو حجم ازمة النتائج ، ما يجعل مرحلة الإياب صعبة وحاسمة و تبقى الآمال معلقة على ميركاتو الشتاء وانتدابات نوعية إن وجدت في السوق مع الدعم المعنوي و الحافز النادي دون ذلك فإن الفريق يبدو أقرب من أي وقت مضى إلى وضع قدم في الجهوي الثاني. لأن الفريق اليوم بعد ختام مرحلة الذهاب أمام مفترق طرق، إما انتفاضة شاملة تنقذه من السقوط، أو موسم يُكتب كأحلك فصل في تاريخه. الأرقام لا ترحم والوقت لا يخدم الفريق فإن النهاية قد تكون مؤلمة لمحبيه لطالما حلموا برؤية ناديها في مكانة أفضل
ح.رضوان
Post Views: 93

