تُفتتح ظهيرة يوم السبت مباريات الجولة الأولى من مرحلة الإياب لبطولة الجهوي الأول لرابطة وهران حيث يستقبل اتحاد مستغانم الذي يتواجد في المركز الأخير، ضيفه شباب بن باديس على أرضية ملعب بن سليمان في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين لأصحاب
الأرض ، اتحاد مستغانم الجريح في أسفل الترتيب يدرك جيدا أن مرحلة العودة تمثل الفرصة الأخيرة لتدارك ما فاته خلال مرحلة الذهاب، وأن البداية الصحيحة لا تكون إلا بتحقيق الفوز وحصد أول ثلاث نقاط، قصد بعث الأمل في سباق النجاة من شبح السقوط إلى الجهوي الثاني. فكل جولات الإياب تُعد بمثابة مباريات كؤوس بالنسبة للفريق، حيث لا مجال للتعثر في ظل الفارق البالغ ثماني نقاط الذي يفصله عن أقرب الفرق المهددة بالسقوط، علما أن ثلاثة أندية معنية بمغادرة القسم بعد نهاية الموسم.
أول خطوة في مشوار البحث عن طوق النجاة
وتكتسي مباراة اليوم أهمية قصوى كونها أول خطوة في مشوار البحث عن طوق النجاة، خاصة وأن مرحلة الإياب تتضمن 15 مباراة كاملة أي ما مجموعه 45 نقطة لا تزال في متناول الجميع. غير أن أي نتيجة سلبية قد تُعقد حسابات البقاء وتقلص من حظوظ الفريق بشكل كبير، علما أن المباراة الأولى بين الفريقين إنتهت بفوز بن باديس بهدف دون
رد . وفي محاولة لإنعاش حظوظ البقاء قامت إدارة اتحاد مستغانم بتدعيم التعداد خلال فترة الانتقالات الشتوية ببعض الأسماء، في مقدمتهم زرناح عبد النور، على أمل أن تُشكل هذه الإضافات قيمة فنية حقيقية تمنح الفريق نفسا جديدا في صراع البقاء، خاصة في ظل وجود شطر ثاني كامل من المنافسة، تتوزع فيه الأندية بين فرق تنافس على الصعود وأخرى تبحث عن ضمان البقاء مبكرا، إلى جانب صراع محتدم لفرق مؤخرة الترتيب للهروب من السقوط.
نجاح الرهانات مرتبط بالإنضباط و الحضور المنتظم للاعبين في التدريبات
غير أن نجاح هذه الرهانات يبقى مرتبطا بالانضباط والحضور المنتظم للاعبين في الحصص التدريبية، إذ عرفت مرحلة ما بعد نهاية الذهاب عزوفا ملحوظا عن التدريبات، في وقت كان من المفترض أن تكون تلك الفترة مفتاح العمل والاجتهاد لتدارك النقائص الكبيرة. وهو نفس السيناريو الذي تكرر مع بداية التحضيرات لمرحلة الإياب، حيث اقتصرت الحصص الأولى على حضور محدود، في انتظار ما ستكشف عنه قادم الجولات.
ويبقى الرهان الأكبر اليوم هو ترجمة الرغبة في البقاء فوق أرضية الميدان والبداية لا تكون إلا من مواجهة شباب بن باديس التي قد تشكل نقطة التحول في موسم صعب أو تعقّد المهمة أكثر إن لم تُحسن استغلالها.

