يواصل فريق اتحاد مستغانم غرقه في دوامة النتائج السلبية بعدما عاد مجددا إلى المركز الأخير في جدول ترتيب البطولة، في موسم يُعد من بين الأصعب منذ تأسيس النادي. الانهيار المتواصل للفريق تجسد بوضوح في مرة أخرى في الجولة الماضية عقب الهزيمة الثقيلة التي تلقاها في مباراة الداربي بملعب بن سليمان أمام مولودية حجاج حيث مُني بخسارة قاسية برباعية كاملة، زادت من تعقيد حسابات البقاء وعمّقت الجراح ، هذه الهزيمة لم تكن معزولة عن السياق العام لموسم كارثي، بل جاءت لتؤكد تراجع الفريق على جميع المستويات، خاصة بعد فوز وادي رهيو داخل ميدانه على فتح بن عبد المالك رمضان، وهو الفوز الذي أعاد اتحاد مستغانم إلى مؤخرة الترتيب، تاركا إياه وحيدا في المركز الأخير برصيد متوقف عند سبع نقاط فقط، حصيلة فوزين وتعادل واحد، في أرقام تعكس بوضوح حجم المعاناة.
رقم ثقيل في ميزان المنافسة قبل جولة واحدة
الأدهى من النتائج السلبية هو الانهيار الدفاعي الكبير حيث تحولت خطوط اتحاد مستغانم الخلفية إلى ما يشبه الشوارع المفتوحة أمام المنافسين. فقد تلقى الفريق 45 هدفا كاملا خلال هذه المرحلة قبل جولة واحدة عن نهايتها رقم ثقيل جدا في ميزان المنافسة، تخللته ثلاث خماسيات، وثلاث رباعيات، وثلاث هزائم بثلاثية، ما يضع علامة استفهام كبيرة حول التنظيم الدفاعي والجاهزية الذهنية للاعبين ، هذه الأرقام لا تعكس فقط ضعفا فنيا، بل تشير أيضا إلى غياب التوازن داخل التشكيلة وافتقاد الفريق للصلابة المطلوبة في بطولة لا ترحم، خاصة مع نظام سقوط يشمل ثلاثة فرق، ما يجعل كل نقطة ثمينة وحاسمة.
جولة أخيرة صعبة وآمال تبقى معلقة
وفي ختام مرحلة الذهاب سيكون اتحاد مستغانم على موعد مع اختبار صعب عندما يستقبل هذا الأحد بمستغانم ضيفه شباب حمام بوغرارة، أحد فرق المقدمة، والمتواجد ضمن كوكبة الخمسة الأوائل. الفريق الضيف لا يبتعد سوى بست نقاط عن المتصدر بطيوة، وأربع نقاط عن الوصيف مستقبل أرزيو، وثلاث نقاط عن مولودية حجاج، ونقطة واحدة فقط عن مازونة، ما يجعل مهمته في هذه المباراة محفوفة بالتحديات، في ظل فارق الإمكانيات والوضعية النفسية الحالية لاتحاد مستغانم. وبالنظر إلى هذه المعطيات، تبدو مهمة تجاوز هذا المنافس في غاية الصعوبة، ما لم يحدث رد فعل قوي وغير متوقع من أصحاب الأرض.
مرحلة العود الفرصة الأخيرة لإنقاذ الموسم
أمام هذا الوضع المقلق يبقى الحل الوحيد لاتحاد مستغانم هو التحرك العاجل خلال مرحلة التحويلات، عبر القيام بانتدابات نوعية قادرة على سد الثغرات، خاصة في الخط الخلفي، وإعادة التوازن للفريق. فمرحلة العودة ستكون بمثابة الفرصة الأخيرة لإنقاذ الموسم والابتعاد عن شبح السقوط الذي بات يهدد كيان النادي بشكل جدي. يبقى السؤال مطروحا هل ينجح اتحاد مستغانم في تصحيح المسار واستغلال ما تبقى من الموسم لضمان البقاء في هذا القسم؟
حيث لا مجال للأخطاء بعد اليوم.
Post Views: 86

