انعقدت الجمعية الاستثنائية لاتحاد عنابة في ظروف خاصة، حيث لم يكتمل النصاب القانوني في البداية، ما أدى إلى تأجيلها ليوم واحد. ومع ذلك، فإن القانون كان واضحًا في هذه الحالة، إذ ينص على أن التأجيل الأول هو الأخير، وأن مداولات الجمعية تصبح صحيحة مهما كان عدد الأعضاء الحاضرين.
هذا المبدأ القانوني منح الاجتماع شرعية كاملة رغم الغيابات الكثيرة، وأتاح المضي قدمًا في تنصيب اللجان الثلاث المكلفة بالترشيحات والطعون وتسليم واستلام المهام.
ورغم الجدل الذي رافق الأشغال، فإن احترام النصوص القانونية أعطى الجمعية إطارًا رسميًا يضمن استمرار العملية التنظيمية، ويؤكد أن اتحاد عنابة يسير وفق قواعد واضحة لا يمكن تجاوزها.
الحرائق تغيّر مكان الاجتماع إلى دار الشباب علاط
كان من المقرر أن تحتضن سرايدي أشغال الجمعية الاستثنائية، غير أن الحرائق التي اجتاحت المنطقة فرضت تغيير المكان بشكل عاجل إلى دار الشباب الشهيد مسعود علاط بحي 5 جويلية هذا التحول المفاجئ عكس حجم التحديات التي تواجه التنظيم.
لكنه في الوقت نفسه أبرز مرونة الإدارة في ضمان انعقاد الجمعية مهما كانت الظروف فهذا التغيير المفاجئ في المكان لم يؤثر على سير الأشغال، بل أكد أن اتحاد عنابة قادر على التكيف مع الظروف الطارئة، وأن الهدف الأساسي يبقى ضمان استمرارية العمل الإداري والتنظيمي.
إقصاءات بالجملة بسبب الاشتراكات والغيابات
الجمعية العامة لاتحاد عنابة عرفت إقصاء عدد معتبر من الأعضاء بسبب عدم دفع الاشتراكات وكثرة الغيابات، وهو ما أثر على النصاب القانوني في البداية هذا القرار جاء تطبيقًا صارمًا للقوانين الداخلية التي تشترط الالتزام المالي والحضور المنتظم لضمان شرعية العضوية الإقصاءات أثارت جدلًا واسعًا بين الحاضرين ويرى أنصار الإتحاد أن هذه الخطوة قد تكون بداية لإصلاحات أعمق تهدف إلى تعزيز الشفافية والجدية في تسيير شؤون اتحاد عنابة.
18 عضوًا فقط يحضرون من أصل 27
من بين 27 عضوًا يشكلون الجمعية العامة لاتحاد عنابة، حضر 18 فقط أشغال الجمعية الاستثنائية، هذا العدد المحدود لم يمنع من المضي قدمًا في الأشغال، خاصة بعد أن منح القانون الشرعية الكاملة للجمعية عقب التأجيل الأول وحضور 18 عضوًا فقط جعل النقاشات أكثر تركيزًا، حيث كان على الحاضرين تحمل مسؤولية اتخاذ قرارات مصيرية تخص مستقبل الاتحاد وضمان مشاركة فعلية للأعضاء الذين يلتزمون بالحضور والاشتراكات، حتى لا يبقى الاتحاد رهينة الغيابات المتكررة التي تعطل سير الأشغال.
المناصرون يقتحمون المنصة ويرفعون شعار: ارحلوا كلكم
الجمعية الاستثنائية لاتحاد عنابة لم تخلُ من التوتر، حيث شهدت نهايتها اقتحام المنصة من قبل بعض المناصرين الذين عبّروا عن رفضهم لتركيبة لجنة الترشيحات، مطالبين بوجوه جديدة أكثر استقلالية هؤلاء الأنصار رفعوا شعارًا واحدًا كان بمثابة رسالة قوية “ارحلوا كلكم” هذا المطلب وضع الإدارة أمام ضغط مباشر من الشارع الرياضي، وأظهر أن الجماهير باتت طرفًا فاعلًا في صناعة القرار، وأن أي عملية انتخابية لن تكون بعيدة عن تأثيرهم.
مطالب الجماهير تصل إلى الوالي قبل الانتخابات
المناصرون الذين حضروا الجمعية الاستثنائية لم يكتفوا برفع شعارات داخل القاعة، بل طالبوا مدير الشباب والرياضة بتبليغ رسالتهم إلى السيد الوالي قبل موعد الانتخابات المقرر يوم 30 جويلية فالمطالب الجماهيرية ركزت على ضرورة إبعاد المستقيلين والمرفوضين من اللجان، وإفساح المجال أمام وجوه جديدة قادرة على إعادة الاتحاد إلى مساره الصحيح وصول هذه الرسائل إلى الوالي يضع الملف في دائرة الاهتمام الرسمي، ويؤكد أن مستقبل اتحاد عنابة أصبح قضية عامة تتجاوز حدود النادي لتصل إلى السلطات المحلية.
اللجان الثلاث… تركيبة مثيرة للجدل
تنصيب اللجان الثلاث لجنة الترشيحات، لجنة الطعون، ولجنة تسليم واستلام المهام، كان محورًا أساسيًا في الجمعية الاستثنائية، لكنه لم يمر دون جدل ورغم أن تركيبتها تمت الموافقة عليها بالأغلبية، إلا أن بعض المناصرين اعتبروا أن هذه اللجان تضم أسماء غير مرغوب فيها، وطالبوا بتغييرها هذا الخلاف يبرز أيضًا الفجوة بين الإدارة والجماهير، حيث يرى الأنصار أن الإصلاح الحقيقي يبدأ من تغيير الوجوه داخل هذه اللجان، لضمان نزاهة العملية الانتخابية المقبلة.
الأمن الولائي يحافظ على الانضباط ويمنع الانزلاقات
رغم التوتر الذي ساد الجمعية الاستثنائية لاتحاد عنابة، فإن عناصر الأمن الولائي لعبت دورًا فعالًا في الحفاظ على الانضباط وضمان سير الأشغال بسلاسة تدخل الأمن كان حاسمًا في لحظات الاقتحام، حيث نجح في السيطرة على الوضع ومنع حدوث أي انزلاقات قد تعكر صفو الاجتماع حضور الأمن منح الاجتماع طابعًا من الاستقرار، وأكد أن الدولة تتابع عن كثب ما يحدث داخل الاتحاد، حرصًا على أن تسير العملية الانتخابية المقبلة في ظروف آمنة وشفافة.
الانتخابات مقررة يوم 30 جويلية… الأنظار تتجه نحو المستقبل
بعد كل الجدل الذي رافق الجمعية الاستثنائية، يبقى الموعد الأهم هو يوم الخميس 30 جويلية، حيث ستجرى الانتخابات لاختيار رئيس جديد لاتحاد عنابة. هذا الموعد يمثل محطة مفصلية في تاريخ النادي، إذ سيحدد ملامح المرحلة المقبلة ويكشف عن مدى قدرة الاتحاد على تجاوز أزماته الأنظار كلها تتجه نحو هذه الانتخابات، سواء من طرف الإدارة أو الجماهير أو السلطات المحلية، باعتبارها فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي فنجاح العملية الانتخابية سيكون بمثابة بداية جديدة للنادي، فيما أي إخفاق أو استمرار نفس الوجوه قد يعمق الأزمة أكثر. لذلك، فإن يوم 30 جويلية سيكون يومًا حاسمًا في مسار اتحاد عنابة.
بين القانون وضغط الشارع… الاتحاد أمام مفترق طرق
الجمعية الاستثنائية أظهرت بوضوح أن اتحاد عنابة يقف اليوم أمام مفترق طرق حقيقي. من جهة، هناك القانون الذي يمنح شرعية كاملة للإجراءات المتخذة، ومن جهة أخرى هناك ضغط الشارع الرياضي الذي يطالب بتغيير جذري في الوجوه والهياكل هذا التناقض يعكس طبيعة المرحلة التي يعيشها النادي، حيث لم يعد يكفي الالتزام بالنصوص القانونية، بل أصبح لزامًا الاستجابة لمطالب الجماهير التي ترى نفسها شريكًا أساسيًا في صناعة القرار.

