اتحاد عنابة …الرئيس الجديد يعد بالحلول… والأنصار يترقبون بداية مختلفة

اتحاد عنابة
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

في أولى خرجاته الإعلامية عقب انتخابه رئيسًا جديدًا لاتحاد مدينة عنابة، حرص محمد هاشم حريد على توجيه رسالة مباشرة إلى أعضاء الجمعية العامة والأنصار، حيث عبّر عن امتنانه الكبير قائلاً: “أشكر أعضاء الجمعية العامة على ثقتهم بي، وإن شاء الله أكون في مستوى تطلع الأنصار”. هذه الكلمات البسيطة لكنها العميقة، عكست وعي الرئيس الجديد بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقه، خاصة وأن النادي يعيش واحدة من أصعب الفترات في تاريخه الحديث.

حريد لم يكتفِ بالشكر، بل أضاف أن الإدارة الجديدة ستسعى لإيجاد حلول عملية لإخراج الفريق من الوضعية الصعبة، وهو تصريح يعكس إدراكه لحجم التحديات التي تنتظره. فالنادي يعاني من مشاكل مالية وتنظيمية متراكمة، أبرزها ديون الرابطة الوطنية التي تسببت في فرض عقوبة المنع من الاستقدامات، إضافة إلى ضرورة دفع حقوق الانخراط قبل بداية الموسم. هذه العقبات ليست مجرد تفاصيل إدارية، بل هي ملفات حاسمة تحدد مستقبل الفريق وقدرته على المنافسة.

الجماهير التي تابعت تصريحات الرئيس الجديد وجدت فيها بارقة أمل، إذ أن مجرد الاعتراف بالمشاكل والسعي لإيجاد حلول عملية يمثل بداية صحيحة لمسار الإصلاح. الأنصار يدركون أن المهمة ليست سهلة، لكنهم يعتبرون أن وجود إدارة واعية بحجم التحديات وقادرة على التواصل بشفافية معهم، هو عامل أساسي لإعادة بناء الثقة المفقودة.

من جهة أخرى، شدد حريد على أن العمل سيكون جماعيًا وبروح المسؤولية، وهو ما يعكس توجهًا جديدًا في إدارة النادي يقوم على إشراك مختلف الفاعلين في عملية الإصلاح، بدل الاعتماد على قرارات فردية قد تزيد من تعقيد الوضع. هذا التوجه الجماعي ينسجم مع طبيعة المرحلة التي تتطلب تضافر الجهود بين الإدارة، الطاقم الفني، اللاعبين، وحتى الأنصار، من أجل إعادة اتحاد عنابة إلى مكانته الطبيعية في الساحة الكروية الوطنية.

تصريحات الرئيس الجديد جاءت أيضًا لتؤكد أن الإدارة لن تكتفي بالحلول السطحية، بل ستعمل على معالجة جذور الأزمة. فملف الديون يتطلب خطة مالية واضحة، سواء عبر دعم السلطات المحلية أو استقطاب ممولين جدد، فيما يتطلب ملف التشكيلة خطة فنية دقيقة لإعادة بناء الفريق بعد الهجرة الجماعية للاعبين. هذه الملفات المعقدة تحتاج إلى إدارة قوية وقرارات جريئة، وهو ما وعد به حريد في تصريحاته الأولى.

الجماهير الآن تترقب الخطوات العملية التي ستتخذها الإدارة الجديدة، خاصة فيما يتعلق بتسوية الديون ورفع العقوبة، ثم الإعلان الرسمي عن الطاقم الفني بقيادة ياسين سلاطني، وأخيرًا الشروع في تشكيل فريق قادر على المنافسة. بالنسبة لهم، فإن هذه التصريحات ليست مجرد وعود، بل هي التزام أخلاقي يجب أن يُترجم إلى أفعال ملموسة على أرض الواقع.