في تطور مفاجئ وغير متوقع، علمت جريدة 90 دقيقة من مصادرها الخاصة أن مهاجم اتحاد عنابة أمين غضبان قد تنقل إلى المملكة العربية السعودية من أجل التوقيع مع أحد أندية مدينة الطائف، رغم عدم حصوله على وثائق تسريحه الرسمية من ناديه الحالي.
الخطوة أثارت الكثير من التساؤلات داخل محيط الفريق، وفتحت الباب أمام إشكال قانوني محتمل، خاصة وأن اللاعب لا يزال مرتبطًا بعقد مع اتحاد عنابة، ما يُحتم على النادي السعودي الدخول في مفاوضات رسمية مع إدارة بونة قبل إتمام أي صفقة.
غضبان في السعودية… دون إذن رسمي
بحسب ذات المصادر، فإن غضبان غادر التراب الوطني خلال الساعات الماضية، متوجهًا إلى مدينة الطائف، حيث يُنتظر أن يُجري الفحوصات الطبية ويُوقّع على عقد مبدئي مع أحد أندية الدرجة الثانية السعودية.
لكن المثير في القضية أن اللاعب لم يتحصل على وثيقة تسريحه من اتحاد عنابة، ولم يتم الإعلان عن أي اتفاق رسمي بين الناديين، ما يُثير شبهة “خرق تعاقدي”، ويضع اللاعب والنادي السعودي أمام مسؤولية قانونية مباشرة.
الوضعية التعاقدية تُعقّد الأمور
أمين غضبان لا يزال مرتبطًا بعقد مع اتحاد عنابة، ولم تُعلن الإدارة عن فسخ عقده أو تسريحه ضمن القائمة الرسمية التي تم تداولها مع انطلاق الميركاتو الشتوي.
وبالتالي، فإن أي انتقال خارجي دون موافقة كتابية من النادي يُعد خرقًا للوائح الاتحادية والدولية، ويُعرّض اللاعب والنادي الجديد لعقوبات محتملة من قبل الاتحادات المعنية، بما في ذلك الاتحاد الجزائري لكرة القدم والاتحاد الدولي (فيفا) في حال تم تسجيله دون وثائق قانونية.
الإدارة مطالبة بالتوضيح… والأنصار في حيرة
التحرك المنفرد للاعب أثار استغراب الشارع الرياضي العنابي، خاصة وأن غضبان كان من بين الأسماء التي طالتها الانتقادات مؤخرًا، بعد إهداره لضربة جزاء حاسمة أمام شباب باتنة، لكنه لم يكن ضمن قائمة المسرّحين التي أعلنت عنها الإدارة.
الأنصار طالبوا عبر منصات التواصل الاجتماعي بتوضيح رسمي من إدارة النادي، يُحدد موقفها من هذه الخطوة، وما إذا كانت على علم مسبق بها، أم أنها فوجئت مثل الجميع، خاصة وأن الفريق يعيش مرحلة دقيقة تتطلب الانضباط والوضوح.
هل كان غضبان خارج الحسابات فعلًا؟
رغم عدم إدراجه رسميًا ضمن المسرّحين، إلا أن غضبان كان محل انتقادات لاذعة من الجماهير، وراجت أخبار عن إمكانية التخلي عنه خلال الميركاتو الشتوي لكن تراجع الإدارة عن تسريح بعض اللاعبين مؤخرًا، وغياب أي إعلان رسمي بخصوص فسخ عقده، يُشير إلى أن اللاعب كان لا يزال ضمن التعداد، ما يجعل تنقله إلى السعودية محفوفًا بالتعقيدات القانونية.
ما ينتظر نادي الطائف؟
في حال تأكد توقيع غضبان مع نادي الطائف دون تسريحه، فإن الفريق السعودي سيكون مطالبًا بـالتفاوض مع إدارة اتحاد عنابة للحصول على موافقة رسمية، أو انتظار نهاية عقد اللاعب، وهو ما يبدو غير وارد في الوقت الحالي كما أن تسجيل اللاعب في كشوفات الاتحاد السعودي دون وثائق قانونية قد يُعرّض النادي لعقوبات تأديبية، خاصة إذا تقدّم اتحاد عنابة بشكوى رسمية لدى الفيفا.
فوضى في التسيير داخل بيت الإتحاد تعود للواجهة
قضية غضبان تُسلّط الضوء مجددًا على الهشاشة الإدارية داخل بيت اتحاد عنابة وتُعيد إلى الواجهة الحديث عن غياب الانضباط والتواصل، سواء مع اللاعبين أو داخل الطاقم الإداري في وقت يُفترض أن يكون فيه الفريق بصدد إعادة ترتيب أوراقه استعدادًا لمرحلة العودة، يجد نفسه اليوم في قلب جدل قانوني جديد، قد يُشتت التركيز ويُعمّق الأزمة.

