في خطوة تعكس حجم القلق الذي يسود الشارع الرياضي ببسكرة، وجه رئيس لجنة الأنصار، السيد عصام رماضنة، طلب مقابلة رسمي إلى والي الولاية، لطرح جملة من الانشغالات المستعجلة التي تهدد استقرار فريق اتحاد بسكرة، والبحث عن حلول عملية تضمن انطلاقة سليمة في بطولة الرابطة المحترفة الأولى خاصة و أن النادي يواجه العديد من المشاكل من بينها أزمة الملعب و غياب الدعم المالي و الفراغ الإداري الذي تركه الرئيس فارس بن عيسى بعد قرار رحيله عن النادي
” صعود تاريخي يعقبه فراغ إداري “
ويأتي هذا التحرك في توقيت حساس، بعدما نجح “خضراء الزيبان” في تحقيق حلم الصعود إلى المحترف الأول عقب موسم شاق، غير أن فرحة الأنصار لم تكتمل. فبعد أيام قليلة من تحقيق الهدف.
فاجأ رئيس مجلس إدارة الشركة الرياضية فارس بن عيسى الجميع بتقديم استقالته من منصبه، تاركًا فراغًا إداريًا كبيرًا في وقت تحتاج فيه كل دقيقة إلى عمل وتخطيط بالإضافة إلى ذلك فإن الرئيس جدد تمسكه بقرار الاستقالة من رئاسة اتحاد بسكرة، رغم كل المحاولات التي بذلتها أطراف عدة لإقناعه بالعدول عن قراره والبقاء على رأس “خضراء الزيبان”
” أزمة الملعب تهدد استقبال المنافسين “
ولا تقف الأزمة عند الجانب الإداري فحسب. فالفريق الذي صنع الحدث بعودته إلى قسم الأضواء، يجد نفسه اليوم أمام معضلة حقيقية تتمثل في عدم جاهزية أي ملعب بالولاية لاحتضان مباريات المحترف الأول وفق المعايير التي تشترطها الرابطة. هذا الوضع يضع إدارة النادي المؤقتة أمام خيار صعب وهو البحث عن ملعب خارج الولاية، ما سيحرم الفريق من سلاح الأرض والجمهور ويكبده أعباء مالية إضافية.
” الأنصار يدقون ناقوس الخطر “
وأمام هذا الغموض الذي يلف مستقبل النادي والتحضيرات للموسم الجديد، قررت لجنة الأنصار التحرك ورفع انشغالاتها إلى أعلى سلطة في الولاية. ويرى الأنصار أن تدخل الوالي أصبح ضرورة ملحة لإنقاذ الفريق من أزمة مركبة قد تعصف بكل ما تحقق.
وقال عضو في جنة الأنصار في تصريح لجريدة تسعون دقيقة : “اتحاد بسكرة ليس مجرد فريق كرة قدم، بل هو رمز رياضي وتاريخي للولاية بأكملها. حققنا الصعود بفضل تضحيات اللاعبين والجمهور، ولا يمكن أن نضيع كل شيء بسبب مشاكل إدارية وغياب منشآت رياضية لائقة”.
” ترقب وحذر في الشارع البسكري “
وتترقب جماهير النادي مآلات هذا اللقاء المرتقب مع الوالي باهتمام بالغ، على أمل أن يكون بداية انفراج حقيقي للأزمة. فالجميع يدرك أن أي تأخر في إيجاد الحلول، سواء على مستوى تسيير الشركة أو تأهيل ملعب العالية، سيضع الفريق في ورطة حقيقية قبل انطلاق الموسم.
و الأكيد أن المطلوب اليوم هو تضافر جهود كل الجهات المعنية، من سلطات محلية ومستثمرين ورجال أعمال، لأن إنقاذ اتحاد بسكرة مسؤولية جماعية. فالنادي الذي أسعد الولاية بأكملها يستحق وقفة حقيقية تضمن له البقاء ضمن الكبار، وليس العودة السريعة إلى نقطة الصفر.
” سمير الزاوي أكد بأن التعداد بحاجة إلى تدعيمات نوعية “
أكد سمير الزاوي مدرب إتحاد بسكرة أن الفريق بحاجة ماسة لضخ دماء جديدة في بعض المناصب الحساسة، حيث شدد على أن طبيعة المنافسة في الرابطة المحترفة الأولى تختلف كليًا عن القسم الثاني، ما يفرض على الإدارة القيام بانتدابات نوعية ومدروسة بدقة لسد النقائص التي وقف عليها الطاقم الفني.
مع ضرورة الحفاظ على ركائز المجموعة التي صنعت الصعود لضمان عامل الاستقرار داخل التشكيلة. ولم يُخفِ المدرب رغبته في ترقية عدد من المواهب الشابة للفريق الأول، مستشهدًا باللاعب عماد ديحة الذي تم استدعاؤه مؤخرًا لتربص المنتخب الوطني لأقل من 23 سنة، معتبرًا أن منح الثقة للشبان سيكون أحد مفاتيح النجاح.
” المدرب ينتظر إتصال من الإدارة لتجديد عقده “
وأوضح الدولي الأسبق أن عقده المنتهي قابل للتجديد، مؤكدًا أن الأولوية تبقى لـ”خضراء الزيبان” لمواصلة العمل الذي بدأه منذ توليه العارضة الفنية. وقال زاوي: “أعرف جيدًا بيت الاتحاد، والعلاقة التي تربطني باللاعبين والأنصار والإدارة تجعلني أطمح لمواصلة المشوار. لدينا مشروع رياضي لم يكتمل بعد، والصعود كان مجرد خطوة أولى”.
وأضاف أن الرؤية ستتضح أكثر خلال الأيام القليلة المقبلة، خاصة بعد الاستقالة التي أعلنها رئيس مجلس الإدارة فارس بن عيسى عقب نهاية الموسم، وهو ما خلّف فراغًا إداريًا ينتظر أن يُحسم قريبًا لضمان انطلاقة سليمة للتحضيرات.

