كتب اتحاد الفوبور واحدة من أروع صفحاته في سجل مشاركاته بكأس الجمهورية، حين قلب تأخره بهدفين إلى فوز مثير بنتيجة 4-2 أمام أمل متليلي الشعانبة، في مباراة احتضنها ملعب الشهيد بن عبد المالك رمضان لحساب الدور 32 من نسخة 2026. لقاء حمل كل عناصر الدراما الكروية: أهداف قاتلة، ريمونتادا مذهلة، وتألق فردي استثنائي.
سيناريو درامي… وعودة بطعم البطولة
دخل الفوبور اللقاء بثقة، لكنه اصطدم بخصم منظم ومباغت، حيث وجد نفسه متأخرًا بثنائية نظيفة حتى الدقيقة 88. في تلك اللحظة، بدا أن الحلم الكأس يتبخر، وأن الفريق على وشك توديع المنافسة مبكرًا لكن المهاجم سيف الدين بونعاس كان له رأي آخر في الدقيقة 88، قلّص الفارق بهدف أول أعاد الأمل.
وفي الدقيقة 90+4، عاد ليُسجّل هدف التعادل فارضًا الأشواط الإضافية وسط فرحة هستيرية في المدرجات. في الوقت الإضافي، واصل الفوبور زحفه، وأضاف هدفين آخرين، أحدهما من مخالفة مباشرة نفذها بونعاس ببراعة، موقعًا على “هاتريك” تاريخي، ومؤكدًا تألقه اللافت هذا الموسم.
بونعاس… نجم فوق العادة
بأدائه البطولي، نصب سيف الدين بونعاس نفسه أحد أبرز نجوم الفريق هذا الموسم، بل وأحد أفضل المهاجمين في هذه النسخة من الكأس حتى الآن الهاتريك الذي وقّعه لم يكن مجرد أرقام، بل تجسيد لروح قتالية وشخصية قيادية ساهمت في إنقاذ الفريق من الإقصاء، وأعادت الروح إلى زملائه في لحظة كان فيها كل شيء يوحي بالنهاية الجماهير هتفت باسمه طويلاً: “بونعاس يا دولة!”، في مشهد سيبقى محفورًا في ذاكرة الفوبور.
بن صالح يشيد بأداء لاعبين
المدرب حسين بن صالح عبّر عن فخره بأداء لاعبيه، قائلاً: الروح الجماعية والإيمان بالعودة كانا مفتاح الانتصار. لم نستسلم رغم التأخر، وهذه هي شخصية الفوبور التي نعمل على ترسيخها منذ بداية الموسم.” كما أثنى على بونعاس، واصفًا إياه بـ”اللاعب الذي يصنع الفارق في اللحظات الحاسمة”.
الموعد القادم: اختبار صعب أمام نادي بارادو
بعد هذا التأهل المثير، سيواجه اتحاد الفوبور في الدور 16 نادي بارادو، أحد أبرز أندية النخبة، والذي تأهل بدوره على حساب شباب أدرار بثلاثية نظيفة المواجهة المرتقبة ستكون اختبارًا حقيقيًا لطموحات الفوبور، وفرصة جديدة لإثبات أن ما حدث في الدور 32 لم يكن صدفة، بل بداية لمسار واعد في هذه النسخة من الكأس.
جماهير الفوبور… اللاعب رقم 12
الحضور الجماهيري كان لافتًا، والدعم من المدرجات لم يتوقف حتى في أحلك لحظات اللقاء الهتافات، الأهازيج، والرايات البيضاء والسوداء، كلها شكّلت لوحة وفاء نادرة، أكدت أن اتحاد الفوبور لا يلعب وحده، بل يحمل مدينة بأكملها على كتفيه.

