رغم مرارة السقوط الذي عاشه فريق إتحاد وادي الخير في الأنفاس الأخيرة من الموسم إلا أن بعض الأسماء الشابة نجحت في ترك بصمتها وتأكيد إمكاناتها الكبيرة ومن بينها متوسط الميدان عبد المالك بلفطناسي صاحب الـ22 ربيعا الذي تألق بشكل لافت هذا الموسم في منصب الاسترجاع وصناعة اللعب، ليصبح أحد الركائز الأساسية داخل التشكيلة.
عبد المالك فرض نفسه منذ بداية البطولة بفضل انضباطه الكبير روحه القتالية وأدائه الثابت رغم تعاقب ثلاثة مدربين على العارضة الفنية للفريق حيث كان من أكثر اللاعبين مشاركة ووفاءً للقميص إلى غاية الجولة الأخيرة. ولم تمنعه الرياضة أيضا من مواصلة النجاح دراسيا باعتباره طالب “ماستر لوجيستيك” بجامعة عبد الحميد بن باديس بمستغانم، في صورة تعكس شخصية طموحة داخل وخارج المستطيل الأخضر.
وفي هذا الحوار المقتضب فتح اللاعب الشاب بلفطناسي قلبه للحديث بكل صراحة عن الموسم المنقضي، متأسفا كثيرا لسقوط فريقه مؤكدا أن ذلك أحزّ في نفسه لأن طموحه كان يتمثل في إنهاء الموسم بضمان البقاء وإسعاد الأنصار . لكنه شدد في المقابل على أن السقوط ليس نهاية الطريق بل فرصة لتصحيح الأخطاء، اكتساب الخبرة والعودة بقوة في المستقبل.
في البداية، قدم بطاقتك الفنية للجمهور ولقرائنا؟
الإسم الكامل بلفطناسي عبد المالك من مواليد 24 أوت 2004 لاعب وسط ميدان إتحاد وادي الخير في بطولة الجهوي الثاني لرابطة وهران خلال الموسم المنتهي، كما أنني طالب بجامعة عبد الحميد بن باديس بمستغانم تخصص “ماستر لوجيستيك”.
نعود قليلا إلى الوراء، كيف كانت بدايتك مع كرة القدم؟
كانت بدايتي في الفئات الشبانية لكل من جمعية سيدي سعيد وأولاد مستغانم في بطولة مستغانم كما لعبت أيضا مع أكابر سيدي سعيد قبل أن ألتحق هذا الموسم بفريق إتحاد وادي الخير.
هل كانت لك إتصالات اخرى قبل الإنضمام ؟
كانت لدي اتصالات سواء في بداية الموسم أو خلال فترة التحويلات الشتوية لكنني فضلت إكمال الموسم مع وادي الخير إلى ٱخر جولة .
مشوار الموسم انتهى للأسف بسقوط الفريق، كيف تعلق على ذلك؟
صراحة هذا الأمر أحزنني كثيرا وكنا نلعب بطموح كبير رغم الصعوبات دفاعا عن ألوان الفريق وحبا في مصلحته، من أجل ضمان البقاء إلى غاية الجولة الأخيرة.
لكن فريقكم كان بإمكانه تفادي السقوط، أليس كذلك؟
بالفعل ضيعنا نقاطا كانت في المتناول داخل الديار وأخرى خارج قواعدنا، على غرار مباراة بير الجير التي كنا قريبين فيها من العودة بكامل الزاد خاصة وأننا أنهينا الشوط الأول متقدمين بثنائية نظيفة.
وما الذي كان ينقصكم لتفادي هذا السيناريو؟
كنا نأمل فعلا في ضمان البقاء خاصة وأن الصراع تواصل بين ثلاثة فرق إلى غاية الأنفاس الأخيرة لكن الأمر لم يكن بأيدينا فقط بل كان مرتبطا أيضا بنتائج الفرق الأخرى و كما قلت أنفا بعض النقاط التي أهدرناها في مباريات سابقة كانت ستكون كفيلة بضمان البقاء بأريحية.
بعيدا عن السقوط هل أنت راضٍ عما قدمته هذا الموسم؟
حاولت دائما الدفاع عن الألوان بكل صدق وإرادة وعزيمة وتشريف الثقة التي وضعتها الإدارة في شخصي منذ استقدامي. سجلت و كنت وراء تمريرات حاسمة وهذا يدخل ضمن واجبي فوق أرضية الميدان.
كنت أتمنى من أعماق قلبي أن ننهي الموسم ببقاء الفريق وأن نفرح الأنصار الذين وقفوا معنا منذ البداية وكانوا يستحقون كل الخير.
كيف رأيت مستوى بطولة الجهوي الثاني هذا الموسم؟
التنافس كان كبيرا بين الفرق سواء تلك التي لعبت ورقة الصعود أو الفرق التي كانت تصارع من أجل البقاء ، شخصيا شد انتباهي مستوى بعض الأندية مثل إتحاد وهران وبن داود وهو ما زاد من قوة المنافسة هذا الموسم.
ماهي طموحات عبد المالك بلفطناسي مستقبلا؟
أطمح للعب في مستوى أفضل وحمل ألوان فريق طموح ينافس على الصعود، لأن ذلك يساعد اللاعب على إبراز كامل إمكاناته الفنية والبدنية فوق أرضية الميدان. كما لا تفوتني الفرصة أن أشكر كل من ساعدني من أصدقاء ، مدربين وأخص بالذكر العائلة في مشواري الرياضي و الدراسي .

