سقط اتحاد عنابة مساء الجمعة الماضي أمام مضيفه مولودية بجاية بنتيجة 1-0، في لقاء الجولة 14 من بطولة القسم الثاني هواة – وسط شرق، الذي احتضنه ملعب الوحدة المغاربية دون حضور الجمهور، بسبب العقوبة المسلطة على الفريق المحلي.
الهزيمة التي تعد الرابعة خارج الديار هذا الموسم جاءت لتُعمّق جراح الفريق، وتُؤكد أن عقدة التنقلات لا تزال قائمة، رغم كل الوعود والتحضيرات، ما دفع بالكثير من الأنصار إلى دق ناقوس الخطر، والتشكيك في قدرة الإدارة الحالية على قيادة الفريق نحو الصعود.
أداء باهت… وردّ فعل غائب
رغم أهمية المواجهة في سباق الصعود، إلا أن أداء الاتحاد كان باهتًا، وافتقد للحدة والفعالية، خاصة في الشوط الثاني الذي شهد هدف الفوز للمولودية الفريق بدا تائهًا في وسط الميدان، وعاجزًا عن فرض أسلوبه، ما جعل ردّ الفعل غائبًا، رغم التغييرات التي أجراها المدرب سمير زاوي.
14 جولة… ولا فوز خارج الديار
بخسارته في بجاية، يكون اتحاد عنابة قد خاض 8 مباريات خارج ملعبه هذا الموسم، دون أن يُحقق أي فوز، مكتفيًا بـ4 تعادلات و4 هزائم، في حصيلة تُناقض طموحات الصعود، وتُضعف من مصداقية المشروع الرياضي المعلن.
صبر الأنصار ينفد… والإدارة في مرمى الانتقادات
بعد 14 جولة من الصمت والدعم، عبّر أنصار الاتحاد عن غضبهم العارم من تراجع النتائج، ووجّهوا سهام النقد إلى الرئيس جمال مصدق وإدارته، متهمين إياهم بـ”الضعف في التسيير”، رغم توفر الإمكانيات المادية، والدعم الجماهيري، والاستقرار الفني.
الأنصار اعتبروا أن الفريق يملك كل مقومات النجاح، لكن غياب الحزم، وسوء التسيير، والتأخر في تدعيم التعداد، كلها عوامل ساهمت في هذا التراجع، مطالبين بمراجعة شاملة قبل فوات الأوان.
الميركاتو الشتوي… أمل أخير أم مسكّن مؤقت؟
الأنظار تتجه الآن إلى الميركاتو الشتوي، الذي يُعوّل عليه المدرب زاوي لإعادة التوازن للتشكيلة، من خلال تسريح بعض العناصر، وانتداب لاعبين قادرين على تقديم الإضافة.
لكن الشكوك تحوم حول قدرة الإدارة على حسم الصفقات النوعية في الوقت المناسب، خاصة في ظل الضغط المتزايد، وتراجع الثقة داخل محيط الفريق.
اختبار جديد داخل الديار في ختام مرحلة الذهاب
الاتحاد سيستقبل في الجولة 15 فريق شباب باتنة يوم 2 جانفي على ملعب 19 ماي، في لقاء لا يقبل القسمة على اثنين، خاصة وأن الفريق مطالب بمصالحة جماهيره، وإنهاء مرحلة الذهاب بفوز يُخفف من الخيبة.

