تمكنت التشكيلة الشلفية من العودة بكامل الزاد من الخرجة التي قادتها للبيض بعدما فازت بهدف دون رد من إمضاء اللاعب فرحي ، وبدون شك سيرفع هذا الانتصار من معنويات النادي من أجل مواصلة المشوار في أريحية والتحضير الجدي للمواجهات القادمة التي ستعرف الإيثار والندية ، خاصة في الجولة القادمة والمواجهة القوية أمام شباب قسنطينة على أرضية ملعب الشلف ،رغبة الشلفاوة  في مواجهة البيض كانت من أجل تعويض ما فاتهم في المواجهة الأخيرة ، وهو ما تحقق بعودتهم الى الديار بكامل الزاد بالرغم أن المنافس  كان يبحث من جهته عن انتصار لإراحة الأنصار ، الفوز أمام البيض يتمناه الجوارح أن تكون الانطلاقة الحقيقية ومن جديد في بطولة هذا الموسم والرد على المشككين في قدرة الشلف على تحقيق النتائج الإيجابية من خارج القواعد ، ليأتيهم الرد من اللاعبين على أرضية الميدان بهدف وحيد من اللاعب فرحي ، ويحقق أيضا المدرب الشلفي بلعيد أحلى انتصار أمام فريقه السابق في انتظار باقي الجولات.

اللاعبون انتفضوا في الوقت المناسب

وعكس ما كان عليه الحال في المرات السابقة ، فإن رد فعل اللاعبين في المواجهة كان ايجابيا إلى أبعد الحدود ،بالنظر إلى تسجيل انتصار ثمين طال أمده ، وجاء بعد طول انتظار ولعبت التشكيلة لقاء في المستوى وسيطرت بالطول والعرض خلال المواجهة طيلة التسعين دقيقة وكانت قادرة على التسجيل في وقت مبكر ، كما أن الإرادة والحرارة التي ميزت عناصر الشلف كانت مثالية وساهمت في تحقيق الانتصار .


المدافعون كانوا في المستوى 

وبداية بالتشكيلة التي لعبت اللقاء ،فإن أهم ما ميز مستوى اللاعبين هو الحرارة الزائدة التي اعتمد عليها المدافعون بتدخلاتهم الخشنة والتي جاءت أغلبها في مكانها وسمحت في نهاية اللقاء بإبقاء الشباك على حالها بما أن مجادل لم يتلق أي هدف بالإضافة إلى لغة “الصباط “طغت على مجريات المواجهة .

الأولمبي كان أفضل بكثير من منافسه

ولعبت التشكيلة الشلفية مباراة في القمة أمام مولودية البيض وتفوقت على المنافس بمراحل كثيرة ،أين كان انتشار اللاعبين رائعا واستطاعوا غلق المساحات أمام لاعبي المنافس الذين وجدوا صعوبة كبيرة في تمرير الكرة فيما بينهم ،وعادت النسوج الكروية الجميلة إلى طريقة لعب الفريق ،كما أن لاعبي الشلف لعبوا بإرادة حديدية وقد ظهر ذلك جليا من خلال محاولة زملاء المتألق فرحي في محاولة كسب كل الثنائيات ،وهو ما جعل الأولمبي ينال علامة الامتياز.

 التشكيلة كانت أقوى خلال الشوط الثاني

لا يختلف اثنان ،على أن فريق أولمبي الشلف كان الأفضل بكثير من منافسه لأنه استطاع السيطرة على اللعب وخاصة في الشوط الثاني عكس الأول أين كان اللعب نوعا متقاربا ،ولكن في الشوط الثاني كانت التشكيلة أقوى بكثير واستطاع زملاء المدافع دباري أن يقدموا مستوى كبيرا على الصعيدين الفردي والجماعي ،وهو ما سيشكل أحد العوامل التي ستجعل الفريق يعود مجددا إلى سابق عهده ،لأن قطار الشلف انطلق ولا ينوي التوقف في أي محطة أخرى حسب أنصار الشلف .

الشلف مدرسة كروية يجب أن يفتخر بها كل مناصر

إشادة المدرب بلعيد بعدد من اللاعبين على ما يبذلونه من جهد لم تتوقف عند لاعب أو اثنين بل لمست إشادته كل لاعبي الشلف ،وأصر على التأكيد أن الشلف لما يقال عنها إنها مدرسة تنجب لاعبين كبار فهنا يحق لكل مناصر أن يفتخر بذلك ،وأضاف :لما ألاحظ أن الفريق مكون بالأساس من لاعبين شبان فهنا يجب أن نشير إلى الأهمية البالغة التي توليها الإدارة لعامل التكوين ،ولاعبين مثل العربي ، بن شوية ، صداحين واخرون كلهم يمتلكون مهارات عالية ،وسنجني ثمار اجتهادهم مع مرور المباريات.

تكتيكيا الشلف كانت أحسن بكثير من البيض        

ولم تقتصر الأمور الايجابية في مباراة الشلف أمام مولودية البيض على الجانب البدني وحضور اللاعبين فوق أرضية الميدان وإنما تعدته إلى الجانب التكتيكي ،حيث أبان الشلفاوة نضجا من خلال تطبيقهم لتعليمات المدرب بحذافيرها وهو ما مكنهم من التحكم في سير المباراة والسيطرة على مجريات اللعب خلال أطوار اللقاء ،سيطرة زملاء صداحين على مجريات اللعب تجسدت من خلال الفرص التي صنعها برونو والبديل فرحي بأداء جعل عناصر الفريق المحلي تبدو تائهة فوق أرضية الميدان ،خاصة أن كل تحركاتهم كانت مشلولة بالنظر إلى الانتشار الجيد للاعبين واستحواذهم على منطقة الوسط . 

الأداء العام للفريق تحسن والفريق بدا يجد معالمه

بغض النظر عن النتيجة النهائية لمباراة  البيض ،فإن الشيء الذي ظهر للعيان أن الفريق بدأ يجد معالمه فوق الميدان ،إذ عاد الفريق لخلق النسوج الكروية المعروفة على أسلوب لعب الشلف وهو ما يعني أن الفريق بدأ يتعافى تدريجيا ،لأنهم كانوا يبحثون في كل مرة عن النتيجة وبعد أداء أول أمس فإن الفريق قد تكون له الكلمة في اللقاءات القادمة.

الشلف لعبت أحسن مباراة لها خارج الديار

دخلت التشكيلة الشلفية مباراة مولودية البيض برغبة كبيرة في تحقيق الفوز والخروج من الوضعية الصعبة التي طالت الفريق في اللقاءات الماضية ،حيث أن التشكيلة لعبت أحسن لقاء لها منذ انطلاقة الموسم خارج الديار  ،ولعبت بحرارة كبيرة من أجل العودة بكامل الزاد ورغبتهم في الفوز كانت كبيرة وهو ما جعلهم يسجلون في الوقت بدل الضائع عندما رفضوا نهاية المواجهة بالتعادل السلبي بل أرادو التسجيل والفوز وهو ما حدث  في الأخير .   

رد فعل اللاعبين كان ايجابيا وبلعيد أكبر المستفيدين

وعكس ما كان عليه الحال في بعض المرات السابقة ،فإن رد فعل اللاعبين في المواجهة كان ايجابيا إلى أبعد الحدود ،بالنظر إلى تسجيل انتصار ثمين خارج الديار ،جاء بعد طول انتظار ولعبت التشكيلة لقاء في المستوى وسيطرت بالطول والعرض خلال المواجهة وخاصة في الشوط الأول وكانت قادرة على تسجيل أكثر وهو الأمر الذي ارتاح له المدرب بلعيد مع مرور الدقائق ،كما أن الإرادة والحرارة التي ميزت عناصر الشلف كانت مثالية وساهمت في تحقيق الانتصار .

التشكيلة ضربت عصفورين بحجر واحد

لا يختلف اثنان في عاصمة الونشريس أن الفوز الذي حققه أشبال المدرب بلعيد   يعتبر هاما جدا للفريق والذي أكد به أن الفوز لم يكن من باب الصدفة ،كما أن الفوز على فريق يصارع على ضمان البقاء وفوق أرضية ميدانه كان بنكهة تاريخية بعد الأوضاع الصعبة التي عاشها الفريق خلال اللقاءات السابقة ،وبالتالي فإن التشكيلة ضربت عدة عصافير بحجر واحد .

الجوارح يختارون فرحي رجل المباراة من دون منازع

متوسط الميدان فرحي الذي شارك كبديل منح النقاط الثلاث لفريقه بعدما سجل هدف الفوز في الوقت بدل الضائع بعد عمل فردي رائع منه ، ما جعل الجوارح يختارونه رجل المباراة من دون منازع ،كيف لا وهو الذي سجل هدف الانتصار   وصال وجال فوق أرضية الميدان كما يحلو له وأقلق كثيرا دفاع البيض وفي النهاية أثنى عليه الجميع بمن فيهم المدرب الذي منحه فرصة التألق من جديد وحتى الإدارة والأنصار .

المدافع رحماني يصاب وسيغيب عن لقاء قسنطينة

لم يتمكن المدافع الجديد للشلف فؤاد رحماني من مواصلة اللعب خلال الشوط الثاني بعدما أصيب في د 57 على مستوى الكاحل وقد تم تعويضه بزميله فدال ، حيث أن الفحوصات بينت إصابته بالتواء في الكاحل وبالتالي لن يكون حاضرا في لقاء الجولة القادمة بالتباري مع وصيف ترتيب البطولة شباب قسنطينة .

بلعيد :” الفوز له طعم خاص وسنواصل بنفس العزيمة وسنرفع التحدي  “

صرح لنا المدرب بلعيد بخصوص  الفوز على البيض خارج الديار مؤكدا أن الفوز كان له طعم خاص وخاصة بعد الهزيمة في الجولة السابقة داخل الديار ، الفوز لم يكن سهلا أمام فريق فعل كل شيء للفوز وأتمنى له كل الخير بما أنني كنت هنا من قبل والناس هنا يحترمونني كثيرا ، هذا الفوز سيسمح لنا بالتحضير بطريقة جيدة تحسبا للمواجهة القادمة داخل الديار أمام شباب قسنطينة ، سنواصل بنفس الكيفية والعزيمة من أجل رفع التحدي وضمان البقاء بأريحية

                                        م.ب