يبدو أن الموسم الحالي هو أصعب وأخطر موسم عرفته الشلف منذ مدة ،حيث لم يسبق للفريق أن عرف هذه الوضعية بعدما تراجع أداء اللاعبين في البطولة وخاصة داخل الديار عندما ضيعت 19 نقطة كاملة بعد خمسة هزائم وتعادلين.
بالإضافة إلى الضغط الشديد من أنصار الفريق ،يضاف إليهم ضعف النتائج التدهور في الترتيب والغياب الكلي لروح المسؤولية ،كل هذا جعل الشارع الشلفي يتنبأ بموسم كارثي للفريق ،بعدما وعدت الإدارة الأنصار بتكوين فريق قوي يقارع الفرق الكبيرة على المراتب المشرفة ،حيث أن التشكيلة الشلفية تراجعت بشكل رهيب وأصبحت تعجز عن ضمان الفوز .
ضعف النتائج لم يرحم الفريق
وما يثبت أن الشلف زالت عن تلك الصورة القوية التي عودتنا عليها في المواسم الماضية ،وهي الهزائم المتتالية داخل الديار أمام كل من الساورة وشباب قسنطينة وهو ما لم يحدث منذ فترة طويلة ،مما ينذر بأن الفريق ليس في أحسن أحواله .
سفينة الشلف تغرق من يوم لأخر
والأمر الأكيد هو أن خسارة الشلف لثاني مرة على التوالي داخل الديار زللمرة التاسعة منذ بداية الموسم تبقى غير مقبولة تماما قبل عشرة جولات عن نهاية الموسم ، وهي إحصائيات تخيف العدو قبل الصديق ولم تكون التشكيلة في المستوى خلال مباراة شباب قسنطينة رغم أنها كانت منهزمة إلا أن رد فعلها كان محتشما وحتى في الشوط الثاني لم يكن زملاء فرحي بالكيفية التي أرادها الأنصار ، لتبقى سفينة الشلف تغرق من جولة لأخرى .
من يتحمل أسباب الإخفاقات ..الإدارة ، الطاقم الفني أم اللاعبين
ويبقى السؤال الذي يطرحه الأنصار بشدة هذه الأيام هو من يتحمل مسؤولية الإخفاقات ،هل هي الإدارة التي أهملت الفريق وتركت اللاعبين يعانون من غياب التحفيزات ،بل من أدنى حقوقهم وهي رواتبهم الشهرية ،أم المشكلة ليست في الإدارة طالما أنها ليست هي التي تلعب في الميدان وإنما هم اللاعبون ،لتراجع رغبتهم في التألق وتشريف ألوان الفريق ،أم المشكلة في الطاقم الفني لأنه عجز عن قيادة الفريق إلى بر الأمان .
الفريق كان بعيدا كل البعد عن مستواه الحقيقي
وعن تكلمنا عن اللاعبين فإن الفريق ككل لم يكن في يومه ،ولم تظهر التشكيلة بالمستوى المتعودة عليه ،حيث ظهرت مشتتة في كامل الخطوط بكرات عشوائية وضائعة ،وسوء التركيز الذي ميز اللاعبين طيلة المباراة ما جعلهم يضيعون كرات سهلة ويستحقون الخسارة لأنهم لم يفعلوا شيأ من أجل العودة في النتيجة .
بلعيد يتحمل المسؤولية بسبب خياراته الفنية
حمل أنصار الشلف مسؤولية خسارة الفريق أمام شباب قسنطينة بنسبة كبيرة للمدرب عبد الحق بلعيد حسب الأنصار أنه يتحمل المسؤولية بسبب خياراته الفنية والخطة التي لعب بها المواجهة ،حيث أن الأنصار لاموه بسبب اعتماده على خطة غير مفهومة جعلت اللاعبين لا يظهرون كامل إمكاناتهم .
هزيمة الشباب تؤكد أن التشكيلة ليست على ما يرام
فيما يخص هزيمة التشكيلة الشلفية في مباراة شباب قسنطينة ،فإن هذا الانهزام سيكون له مفعولا سلبيا للفريق الشلفاوي ،لأن النادي كان يأمل في تحقيق الفوز الثاني على التوالي ومغادرة المراتب الأخيرة ،ولكنه تفاجأ بهزيمة جديدة تعيده لنقطة الصفر مرة أخرى ،وهو ما لم يكن مستحقا لهذا النادي الذي لعب مباراة عادية بالرغم من أن الفريق ضيع نقاط من ذهب ،كانت ستكون مفيدة أكثر إلا أن هذا الانهزام يعيد النادي إلى نقطة البداية .
الخسارة مستحقة ويجب طي هذه الصفحة والنظر إلى المستقبل
وإذا كان البحث عن الأسباب من أجل الاختباء وراءها يعتبر أمرا عاديا في لعبة كرة القدم ،فإن الخسارة الأخيرة أمام شباب قسنطينة كانت مستحقة وهذا لأن الفريق الضيف كان أكثر إصرارا على الفوز ،ولذلك على اللاعبين حفظ الدرس وطي صفحة هذه المباراة والنظر إلى المستقبل .
الأنصار سئموا النتائج السلبية
ومباشرة بعد نهاية اللقاء تلقي أشبال المدرب بلعيد توبيخا قاسيا من الأنصار ،الذين سئموا النتائج السلبية المتتالية من منطلق غيرتهم وحبهم للفريق وليس مثلما يتصور بعض الأشخاص بأنها محاولة لتحطيم الفريق ،لأن الجوارح يريدون فريقهم دائما في العلا لي وهو ما دفعهم لانتقاد التعداد بشدة حتى يشعر الجميع بالمسؤولية ،ليقفوا على السلبيات من أجل تصحيحها قبل فوات الأوان ،لأننا مازلنا في بداية البطولة ،ما يستدعي عودة الفريق إلى السكة الصحيحة في أقرب وقت .
الأداء يتراجع في كل مباراة والشلفاوة إلى أين ؟
والأكيد أن هزيمة شباب قسنطينة لن تمر مرور الكرام وقد تطرح العديد من الأسئلة داخل البيت الشلفي ، وقد تأجج الوضع وقد تطلق صفارة الإنذار لما يحدث داخل البيت الشلفي الذي لم تقنع تشكيلته المتتبعين لحد الان ، فإذا كانت سحابة عابرة فقد طال أمدها ، وإذا كانت مرحلة صعبة فقد تُتعب الفريق وأنصاره مستقبلا ، أم أن الطاقم الفني بقيادة بلعيد لم يجد بعد الوصفة السحرية التي يعيد بها الروح للفريق.
لكن بمستوى متواضع ومردود لا يليق بمقام الفريق الشلفي الذي كانت الفرق في السابق تحسب له ألف حساب ، سواء كانت في بطولة الكبار بمشاركته الإفريقية ونتائجه الرائعة ، لكنه في المقابل أصبح لا يفوز داخل الديار وضيع الكثير ما جعله يتخبط في مرتبة مقلقة، فهل سيبحث الطاقم الفني عن الأسباب الحقيقية وراء ما باتت تحققه التشكيلة الشلفية من نتائج وما ينتظرها خلال الجولات القادمة ، الجواب سنتعرف عليه لاحقا وللحديث بقية ؟ .
تراجع بدني وغياب الإرادة يؤكد فشل التحضير النفسي
وعن الجانب البدني ،كشفت المباراة تراجعا رهيبا لرفقاء فرحي الذين لم يتمكنوا من فرض ضغط على حامل الكرة مع فشل ذريع في الصراعات الثنائية بين اللاعبين ما أعطى ملامح نقص فادح في الإعداد البدني أين سطر المدرب بلعيد برنامجا سريعا ومكثفا في فترة توقف المنافسة وجاءت نتائجه عكسية ،وحتى من الجانب النفسي ،حيث عبر الأنصار عن غياب الإرادة والروح القتالية في الشوط الثاني لدى اللاعبين ،والتي تؤكد الحالة الصعبة التي أصبح عليها اللاعبون وتتطلب استقدام محضر نفسي للتكفل بهذا الأمر .
أداء هزيل والفريق صار عاجزا عن صنع ثلاث فرص
وبالعودة إلى ما جرى أول خلال لقاء الشباب وحتى خلال اللقاءات السابقة ،نجد أن الفريق لم يلعب مقابلة كبيرة على الصعيدين الفردي والجماعي ،حيث لم نشاهد تلك النسوج الكروية المعتادة عند الشلفاوة ،وسيطر الأداء العشوائي والفردي على لعب الفريق وعلى المستوى الجماعي ،كما لا بد من الوقوف مليا عند تمركز اللاعبين فوق الميدان وفوق كل هذا الأداء السلبي ، وهو ما جعل الشلفاوة جميعا يتساءلون كل ما يجري للفريق .
الجميع يتحمل المسؤولية
وإذا كان هجوم الاولمبي يتحمل جزءا من المسؤولية فان الجزء الآخر تتحمله بقية الخطوط ،بداية من الدفاع الذي لم يعد كما كان وأصبح هشا جدا وكلاهما بسبب نقص التغطية ، وحتى خط الوسط يحتاج لاعبوه إلى مزيد من الجهد والاندفاع ،لأن الصراعات الفردية هي من تحسم كل المباريات ،ولذلك فان الجميع يتحمل المسؤولية .
بلعيد مطالب بمراجعة بعض الأمور في التشكيلة
وفي سياق آخر بات واجب على مدرب الشلف عبد الحق بلعيد إعادة النظر في بعض خياراته التكتيكية على مستوى التشكيلة خاصة فيما يتعلق بوسط الميدان والهجوم باعتبار أن خط الوسط بات يشكل نقطة ضعف الشلف بعدما كان في وقت سابق يشكل نقطة قوة.*
المواجهة القادمة أمام الرويسات خارج الديار
تنقل صعب ينتظر الشلف في الجولة القادمة بالتباري مع الرويسات فوق أرضية ميدانها سهرة السبت المقبل ، حيث أن المواجهة تبقى صعبة على أبناء المدرب بلعيد الذين سيواجهون فريقا عاد بقوة مؤخرا ويريد النقاط الثلاث لكي يضمن بقائه بنسبة كبيرة ، في حين أن الشلف إن انهزمت فالأمور ستكون أكثر تعقيدا .

