أولمبي الشلف … المهمة بدأت تتعقد و السقوط يقترب أكثر

أولمبي الشلف
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

خلفت الهزيمة الأخيرة داخل الديار أمام شباب قسنطينة رد فعل قوي وسط الأنصار ،ليس لان الشلف خسرت النقاط الثلاث وإنما للوجه الشاحب والمستوي الهزيل اللذين كشف عنهما لدرجة أنه طيلة المرحلة الثانية لم نرى للشلف أثر على الميدان.

ما أثار حفيظة كل من تابع المباراة وجعل الجميع يتساءل عن البدائل والتدعيمات التي قامت بها الإدارة في الصائفة الماضية ، لأن الفريق عجز  حتى عن صنع فرص التهديف  وقد جنب الحارس مجادل الشلف من هزيمة ثقيلة.

وكانت خارج الإطار تماما وتلقت الهزيمة الخامسة داخل الديار والثانية على التوالي وهو ما جعل الأنصار يثورون في وجه الإدارة والمدرب بلعيد بعد الهزيمة داخل الديار والتي أصبحت شيئا عاديا .

الوضعية تزداد صعوبة ولا شيء يبشر بالخير

الأكيد أن الفريق هذا الموسم يتواجد في حالة سيئة للغاية ليس بسبب النتائج السلبية المحققة لحد الآن ،ولكن للمشاكل الكثيرة والتي لم تستطيع الإدارة حلها والبداية بمشكلة مستحقات اللاعبين والتي لم تسوى لحد الآن وتبقى الإدارة تتفرج وفقط.

في حين أن المدرب بلعيد حقق نتائج متذبذبة بعد فوزه في لقاءين واحد داخل الديار والاخر خارجها ولكنه في المقابل انهزم فوق أرضية ميدانه خلال مواجهتين ، وهي حصيلة سلبية للغاية .

الأداء يتراجع في كل مباراة و الشلفاوة إلى أين ؟

والأكيد أن الخسارة مرة أخرى داخل الديار  لن تمر مرور الكرام وقد تطرح العديد من الأسئلة داخل البيت الشلفي ، وقد تأجج الوضع وقد تطلق صفارة الإنذار لما يحدث داخل البيت الشلفي الذي لم تقنع تشكيلته المتتبعين لحد الجولة العشرون من البطولة.

فإذا كانت سحابة عابرة فقد طال أمدها ، وإذا كانت مرحلة صعبة فقد تُتعب الفريق وأنصاره مستقبلا ، أم أن الطاقم الفني بقيادة بلعيد لم يجد بعد الوصفة السحرية التي يعيد بها الروح للفريق .

لكن بمستوى متواضع ومردود لا يليق بمقام الفريق الشلفي الذي كانت الفرق في السابق تحسب له ألف حساب سواء في البطولة أو في المشاركات الإفريقية ، ولكن الأمور تغيرت كلية وبأداء دون المستوى حير الجميع.

فهل سيبحث الطاقم الفني عن الأسباب الحقيقية وراء ما باتت تحققه  التشكيلة الشلفية من نتائج وما ينتظرها خلال الجولات القادمة ، الجواب سنتعرف عليه لاحقا وللحديث بقية ؟ .

أداء هزيل والفريق صار عاجزا عن صنع ثلاث فرص

وبالعودة إلى ما جرى في لقاء شباب قسنطينة ،نجد أن الفريق لم يلعب مقابلة كبيرة على الصعيدين الفردي والجماعي ،حيث لم نشاهد تلك النسوج الكروية المعتادة عند الشلفاوة ،وسيطر الأداء العشوائي والفردي على لعب الفريق وعلى المستوى الجماعي.

كما لا بد من الوقوف مليا عند تمركز اللاعبين فوق الميدان ،لأنه ليس من الطبيعي أن يصطدم ثلاث لاعبين في الاولمبي خلال احدي اللقطات ،وفوق كل هذا الأداء السلبي ،ولحد الآن فان الفريق ما زال لم يصل بعد للجاهزية التامة وهو ما جعل الشلفاوة جميعا يتساءلون كل ما يجري للفريق .

أداء متواضع وهجوم عقيم

أما عن الأداء العام للتشكيلة الشلفية فإنه لم يرقى للمستوى المطلوب منذ بداية البطولة ،حيث ميزتها العشوائية وهو ما أخلط كامل الأوراق وجعل رفقاء دباري يبحثون بأي طريقة عن التسجيل مما وقعوا في التسرع وسوء تركيز أمام المرمي .

كما ظهر المهاجمون بوجه محتشم في هذا اللقاء وخيبوا مجددا كل الآمال التي كانت معلقة عليهم بمن في ذلك ليدلوم وأفونتور الذي مر جانبا في الوقت الذي كان مطالبا بتأكيد قوته وحمله للقميص الشلفي ،ووقفنا على هجوم عقيم لا يتمكن من تجسيد الفرص التي تتاح له  ويبقي هجوم الشلفاوة هذا الموسم الحلقة الأضعف والشلف تبقي تعاني في هذا الخط .

مهاجمو الفرق المنافسة صاروا يلعبون بكل راحة

وفي هذا السياق فإن مهاجمي الفرق المنافسة صاروا يلعبون براحة ودون معاناة بدليل ما فعله مهاجمي الشباب رغم أنهم لم يسجلوا أكثر من هدفين إلا أنهم تلاعبوا بدفاع الشلفاوة وكانت تنقصهم فقط اللمسة الأخيرة وخلق مهاجمو الزوار فرص كثيرة وهددوا مرمى الحارس مجادل في العديد من المرات ووجدوا سهولة كبيرة في اختراق دفاع الشلف والذي أصبح يعاني في المباريات القوية ،وهو ما يؤكد أن دفاع الشلف فقد هيبته بشكل كلي .

الهجوم صار عقيما للغاية

والحديث عن الدفاع يجرنا للحديث أيضا عن خط الهجوم الذي صار هو الآخر الحاضر الغائب في المباريات بفعل عجزه التام عن خلق فرص كثيرة داخل الديار وخارجها ،وهو ما انعكس سلبا على الفريق ونتائجه وكذلك على مركزه في جدول الترتيب ،لتزداد متاعب الطاقم الفني الشلفي الذي لم يجد من أين يبدأ من ضعف الدفاع أو من عقم الهجوم أم من التراجع الرهيب للاعبي خط الوسط .

المدرب لم يجد بعد التشكيلة الأساسية

ومن خلال حديث المشرف على العارضة الفنية في حديث سابق معه عندما أكد أنه لا يزال بصدد البحث عن التشكيلة المناسبة والعناصر الأجدر بالدفاع على ألوان الفريق، فإن هذا يجعلنا نتوقع إمكانية إجراء بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية التي لم تحقق نتائج في المستوى، خاصة على مستوى خطي الوسط و الهجوم.

بلعيد يتحمل المسؤولية وفي كل مباراة تجد تشكيلة مغايرة

ويبقى المدرب عبد الحق بلعيد يتحمل المسؤولية الأكبر في نتائج الفريق لحد الآن ،لأنه لم يجد بعد التشكيلة المناسبة بعد مرور خمسة جولات عن بداية مرحلة العودة ، ولم يستقر على تشكيلة واضحة وخلال خمسة لقاءات لعبها تجد أنه يغير في كل مباراة ما لا يقل عن لاعبين أو ثلاثة وهو الأمر الذي جعل التشكيلة لا تظهر بالمستوى المطلوب ويجب عليه إيجاد تشكيلة أساسية أولا ،قبل أن يفكر في المنافسة والتغيير .

الجميع يتحمل المسؤولية

وإذا كان هجوم الاولمبي يتحمل جزءا من المسؤولية فان الجزء الآخر تتحمله بقية الخطوط ،بداية من الدفاع الذي لم يعد كما وأصبح هشا جدا يتلقى الأهداف في كل مباراة وهذا بسبب نقص التغطية ،وحتى خط الوسط يحتاج لاعبوه إلي مزيد من الجهد والاندفاع ،لان الصراعات الفردية هي من تحسم كل المباريات ،ولذلك فان الجميع يتحمل المسؤولية .

بلعيد لم يكن راضيا على الإطلاق ويطالب بالانتفاضة

على الصعيد العام ،فإن المدرب بلعيد لم يكن راضيا بالطبع على الإطلاق عن أداء لاعبيه ،وهو ما جعله يشرع في الصراخ في غرف تغيير الملابس بعد نهاية المباراة ،وهو المعروف بهدوئه الكبير ،والأكيد أن اللاعبين يوجدون تحت ضغط شديد واللقاءات القادمة ستكون أصعب بكثير عن التي مضت بمواجهة فرق قوية ،وهو ما يجعلنا نتأكد أن الأمور ستبقى على حالها ويبقى الخاسر الأكبر هم الجوارح الذين لم يفهموا شيئا في فريقهم هذا الموسم .

 البقاء يتطلب تضامنا مطلقا بين كل اللاعبين

تهدف التشكيلة الشلفية إلى تحقيق البقاء هذا الموسم ،وهو ما يتطلب تضامنا مطلقا بين كل اللاعبين واحترام قرارات المدرب مهما كانت ،لأن الوضعية تزداد تعقيدا والقادم سيكون أكثر خطورة ،وتشجيع الزميل الذي يكون داخل الملعب وعدم تقديم المصالح الشخصية على المصلحة العامة للفريق ،وحينها ستكتسب التشكيلة روح المجموعة التي ستساعدها على تحقيق أهدافها .

هيبة بومزراق في خبر كان

وللمرة الثانية على التوالي تنهزم التشكيلة الشلفية فوق أرضية ميدانها بعدى الهزيمة أمام الساورة بهدف دون رد ، تكبد زملاء الحارس مجادل سهرة أول أمس خسارة أخرى أمام وصيف ترتيب البطولة شباب قسنطينة الذي عاد هو الأخر بانتصار من ملعب بومزراق الذي أصبح في خبر كان وجميع الفرق صارت تلعب براحة كبيرة وإن لم تفز فقد تعود بنتيجة التعادل ، وهو ما جعل الوضعية تتعقد أكثر على الشلفاوة فيما تبقى من لقاءات البطولة

م.ب