بعد فترة من التحضير الشاقة في الشلف ومن ثم الدخول في تربص مغلق بعين الدراهم التونسية والذي سيختتم غدا ما سمح للمدرب الجديد بوعلي بالوقوف على إمكانات كل لاعب على حدة تمهيدا لتحديد التشكيلة الأساسية ،واندلعت حرب المناصب مبكرا في تونس لاسيما على مستوى خطي الوسط والهجوم بالنظر إلى العدد الكبير من اللاعبين الذين ينشطون في هذين المستويين .
اللاعبون مرتاحون لطريقة عمل مدربهم
وأكد لنا بعض اللاعبين أنهم مرتاحون لطريقة عمل المدرب الجديد بوعلي وكشفوا أنه يسير عمله بطريقة احترافية ويحاول من جهة التقرب من اللاعبين وكسب ودهم وهو في نفس الوقت لا يتسامح عندما يتعلق الأمر بالانضباط داخل التشكيلة ،وأضافوا أن الوقت لا زال أمامهم للتأقلم جيدا مع طريقة عمله ،لا سيما الذين يعملون معه لأول مرة .
الشبان يهددون الأساسيين ويسعون إلى فرض أنفسهم في التشكيلة الأساسية
يوجد مع الفريق الأول لأولمبي الشلف خمسة لاعبين شبان لا يتجاوز سنهم 21 سنة، وهو ما يؤكد العناية الكبيرة التي يعطيها النادي لهذه الفئة العمرية، وحسب ما لحضناه خلال التربص الحالي هذا، فإن هؤلاء الشبان يملكون إمكانات كبيرة فعلاً، تحول لهم تحقيق مشوار طيب مع التشكيلة الشلفية، وإن وضعت فيهم الثقة، أما من جهتهم فتحذوهم عزيمة كبيرة من أجل تحقيق مشوار إيجابي مع الشلف وفرض أنفسهم ومزاحمة اللاعبين الأساسيين، خاصة أنهم تأقلموا مع المجموعة بسرعة ولا تشعر أبداً أنهم شبان جدد وهو ما سمح لهم بالظهور بمستوى مميز خلال هذا التربص و هم في تألق مستمر .
سياسة الفريق تعتمد عليهم وهم في الطريق الصحيح
الأمر الأكيد هو أن سياسة النادي في حد ذاتها تعتمد على منح الفرصة لشبان الفريق، بدليل العدد الكبير منهم الموجود في هذا التربص، فلا توجد أندية كثيرة تأخذ معها شبان كثيرون في التربصات، وتعطيهم فرصة الظهور والبروز، وبالتالي أصبح من الواضح أن إدارة الأولمبي تسعى إلى منح فرصة الظهور والبروز لأبناء النادي وخاصة الشبان، بالمقابل يوجد هؤلاء الشبان في الطريق الصحيح وهم يقدرون جيدا الفرصة التي منحت لهم، حيث يعملون بجد ويحاولون من الآن فرض أنفسهم وكسب ثقة المدرب الذي هو الآخر خلال رسالة لهم وللاعبين جميعا أنه لن يقصى أحدا ومن يعمل ينال فرصته معه.
القدامى ساعدوهم كثيرا وسهلوا لهم المهمة
من جهة أخرى لقي هؤلاء الشبان المساعدة اللازمة من طرف اللاعبين القدامى حيث أن جميع الكوادر يولون رعاية خاصة لهؤلاء اللاعبين الشبان، ويحاولون في كل مرة تأطيرهم ومنحهم النصائح التي تساعدهم على التألق، وهو ما يؤكد على العلاقات الإنسانية الجيدة الموجودة في الفريق، حيث أنهم لا يعتبرونهم منافسين لهم بقدر ما يعتبرونهم إخوتهم الصغار، والذين لا يبخلون عليهم بالنصائح القيمة، حيث لقي الشبان التأطير المناسب لحد الآن ولم يبق لهم سوى استغلال الفرصة.
اللقاءات الودية من أجل تحقيق الانسجام وتصحيح الأخطاء
رغبة المدرب فؤاد بوعلي على لعب الكثير من المواجهات الودية خلال تربص تونس غرضها وهو تحقيق الانسجام بين القدامى والشبان لأن تعداد هذا الموسم تغير بنسبة كبيرة ووجب لعب أكبر عدد من اللقاءات لتحقيق هذا المبتغى وكذا الوقوف على مستوى كل لاعب ويتعرف أكثر على فريقه وبعدها يصحح الأخطاء قبل اللقاءات الرسمية وبداية البطولة ،حيث أن المدرب على ضوء هذه اللقاءات الودية سيحدد التشكيلة الأساسية التي سيدخل بها غمار البطولة .
الحكم على التشكيلة سيكون في اللقاءات الرسمية
لا يمكن أبدا الحكم على أي فريق في مرحلة التحضيرات المكثفة ،لأن التشكيلة تتدرب صباحا ومساء وحجم العمل يرتفع مع كل حصة تدريبية والفريق الآن في مرحلة التحضيرات وليس جاهزا بعد ،لذا فالحكم على التشكيلة الآن غير ممكن ،فحسب المدرب بوعلي فإن نتيجة اللقاءات الودية لا تهمه بل الذي يهمه وهو تجهيز التعداد قبل بداية البطولة .
التربص سيختتم الخميس
بعد 12 يوم من تربص عين الدراهم تخللته إجراء ثلاث لقاءات ودية سمحت للمدرب بوعلي بالوقوف على امكانات لاعبيه الواحد تلوى الأخر ، وستكون العودة غدا لأرض الوطن في انتظار مواصلة العمل المنجز بالشلف تحسبا لموعد انطلاق البطولة مع نهاية هذا الشهر ، وتبقى النقطة السلبية في هذا التربص وهي غياب التدعيمات والفريق لم يستقدم اي لاعب سوى اللاعب بلعلام الذي تنقل مع الوفد لتونس في انتظار تسوية أموره الإدارية بعد امضائه من قبل في فريق مستقبل الرويسات في انتظار التدعيمات التي وعدت بها الإدارة .

