أسدل الستار على الموسم الكروي الحالي والذي لم يكن في المستوى بالنسبة لأندية تلمسان التي عاشت موسما صعبا وعلى جميع الأصعدة ولم تحقق النتائج المرجوة منها بعد سقوط أندية إتحاد شباب سيدي سعيد تلمسان إلى القسم الجهوي الأول، شباب الحناية إلى الجهوي الثاني وإتحاد مغنية إلى الولائي.
فيما تمكنت الأندية الأخرى وداد تلمسان، إتحاد الرمشي، شباب حمام بوغرارة، وفاق أولاد ميمون، مشعل فلاوسن، فتح سيدي العبدلي، نصر درمام وجمعية أمل مغنية من ضمان البقاء بين مريحة وصعبة، وتبقى كرة الطائرة الإستثناء هذا الموسم بعد تمكنها من حصد لقبين إثنين لقب البطولة الوطنية والكأس الممتازة.
سقوط سيدي سعيد، الحناية وليارام مغنية
وما يؤكد أن الموسم المنقضي لم يكن مثل سابقيه بالنسبة لكرة القدم التلمسانية هو أنها عرفت سقوط ثلاثة أندية كبيرة، بداية بإتحاد شباب سيدي سعيد تلمسان الذي يعد الفريق الثاني في مدينة تلمسان والذي غادر القسم الثالث مجموعة غرب بإتجاه الجهوي الأول الذي سينشط فيه الموسم المقبل بعد أن أنهى البطولة في المرتبة الرابعة عشر برصيد ثمانية وثلاثين نقطة كاملة في ثلاثين مقابلة خاضها في موسم لم يحقق فيه ما كان منتظرا منه والدليل النتائج التي سجلها.
ثاني فريق سقط هذا الموسم هو شباب الحناية الذي غادر بطولة القسم الجهوي الأول صوب القسم الجهوي الثاني المجموعة الثانية بعد أن حل في المرتبة الرابعة عشر برصيد واحد وثلاثين نقطة في موسم لم يكن مثل سابقيه على الأقل ضمان البقاء.
فيما يبقى إتحاد مغنية الفريق الثالث الذي سقط هذا الموسم من القسم الجهوي الثاني بإتجاه القسم الشرفي لرابطة تلمسان (الولائي) بعد موسم صعب أنهاه الفريق العريق “ليارام” في المرتبة الرابعة عشر برصيد ثلاثين نقطة كاملة.
وهو الذي تخرج منه العديد من اللاعبين الذين تقمصوا أكبر النوادي في الجزائر يجد نفسه اليوم يعود للقسم الولائي في إنتظار النهوض والعودة مجددا إلى مستواه المعهود.
في إنتظار عودة هذه النوادي مجددا إلى مستواها
وبالرغم من سقوط أندية إتحاد سيدي سعيد تلمسان، شباب الحناية وإتحاد مغنية والذي كان له أثره على الكرة التلمسانية والذي لن يكون بالمقابل نهاية العالم، يبقى الآن إنتظار عودة هذه الفرق مجددا إلى مستواها الحقيقي وإلى الأقسام التي تستحقها خلال المواسم المقبلة.
وهذا بتنظيم الأمور والتسيير الجيد وتكوين تعداد قوي والعمل على تحقيق نتائج إيجابية بغية العودة وبقوة وهو المطلوب خاصة وأن هذه الأندية لها المقومات التي تجعلها تعود إلى الساحة وبنفس جديد وعقلية جديدة.
الوداد، الرمشي، بوغرارة، أولاد ميمون، فلاوسن، سيدي العبدلي، درمام، وجمعية مغنية ضمنوا البقاء بين الأريحية والصعوبة
بالمقابل، تمكنت ثمانية أندية من ولاية تلمسان من ضمان البقاء في الأقسام التي تنتمي إليها، والبداية بالفريق الأول وداد تلمسان الذي حقق البقاء بعد أن أنهى الموسم في المرتبة السابعة برصيد أربعين نقطة كاملة.
في موسم كان بإمكانه أن يكون أفضل وبكثير لولا النقاط الواحدة والعشرين التي ضاعت بالعقيد لطفي والتي فوتت عليه على الأقل لعب دورة اللقب إضافة إلى تعاقب ثلاثة مدربين عليه هذا الموسم دون نسيان النهاية التي عرفها والتي جعلت الجميع يطالب بالتغيير خلال الموسم الجديد على مستوى الإدارة.
ثاني فريق ضمن البقاء هذا الموسم والذي يجب الإشادة به هو إتحاد الرمشي الذي عاش موسما صعبا في البداية وكان من بين الفرق المهددة بالسقوط بدليل النتائج التي سجلها والمرتبة التي أنهى بها مرحلة الذهاب.
قبل أن ينتفض ويعود بقوة ويحقق نتائج إيجابية تحت قيادة المدرب سيدهم إلياس الذي أعاد الفريق إلى السكة الصحيحة والذي جعل الفريق ينهي الموسم وبأي طريقة في المرتبة الرابعة بعد حصده لثلاثة وأربعين نقطة كاملة في موسم سيبقى راسخا في أذهان الجميع بين مهدد بالسقوط إلى إحتلال المرتبة الرابعة.
الفريق الثالث الذي يجب الإشادة به هذا الموسم هو نادي شباب حمام بوغرارة الذي حقق نتائج أكثر من رائعة في البطولة وفي أول موسم له في هذا المستوى بعد أن تمكن من إنهاء الموسم في المركز الرابع برصيد ثمانية وخمسين نقطة كاملة وبفارق عشر نقاط عن الصاعدين شباب مازونة ومستقبل شبيبة أرزيو في موسم إستثنائي لأبناء الحمام المعدني الذين حققوا مشوار أكثر من رائع تحت قيادة الثنائي يعلاوي نبيل ومساعده غلاي يونس في إنتظار مواصلة التألق الموسم المقبل.
أما أندية وفاق أولاد ميمون، مشعل فلاوسن، فتح سيدي العبدلي، ونادي درمام فقد أنهو البطولة في وسط الترتيب، والبداية بوفاق أولاد ميمون الذي إختتم بطولة الجهوي الأول في المرتبة السابعة برصيد ثلاثة وأربعين نقطة كاملة في موسم.
كان فيه بإمكان الوفاق تحقيق نتائج أفضل من هذا في ظل التركيبة التي كان يمتلكها، ثاني فريق كان بإمكانه تحقيق نتائج إيجابية وأفضل من التي سجلها هو مشعل بلدية فلاوسن الذي بدأ الموسم بقوة وحقق نتائج إيجابية وضعته ضمن فرق المقدمة أو بالأحرى التنافس على ورقة الصعود قبل أن يتراجع كلية بعد أن فقد التنافس على الصعود وهو ما جعله ينهي البطولة في المرتبة السابعة برصيد أربعين نقطة.
أما فريقا فتح سيدي العبدلي ونصر درمام فقد تمكنا من ضمان البقاء بأريحية تامة هذا الموسم بعد أن أنهى فتح سيدي العبدلي البطولة في المرتبة السادسة بعد حصده لإثنان وأربعين نقطة كاملة فيما نصر درمام في المرتبة الثامنة برصيد أربعين نقطة في إنتظار الموسم المقبل واذي سيكون أصعب وبكثير.
فيما فريق جمعية أمل مغنية ومقارنة بالفرق التي تنشط معه في القسم الجهوي الثاني المجموعة الثانية فقد أنهى البطولة في المرتبة الحادية عشر برصيد خمسة وثلاثين نقطة كاملة وبفارق ضئيل عن الفرق التي سقطت إلى الولائي في موسم صعب لم يحقق فيه الفريق النتائج التي كانت منتظرة والتي يجب تداركها الموسم المقبل الذي سيكون أكثر صعوبة في ظل تغيير نظام المنافسة.
كرة الطائرة تبقى الإستثناء وتحقق الثنائية هذا الموسم
ويبقى فريق وداد تلمسان لكرة الطائرة الإستثناء هذا الموسم بالنسبة لنوادي ولاية تلمسان بعد أن تمكن من تحقيق الثنائية عن جدارة وإستحقاق بعد نيليه لقب البطولة الوطنية للمرة الثالثة على التوالي وبعدها لقب الكأس الممتازة أمام أولمبيك الميلية بمدينة تيبازة بواقع ثلاثة أشواط مقابل واحد.
وهو ما يؤكد العمل الكبير للنادي بقيادة الرئيس بن عبد الله عبد الحكيم وطاقمه الإداري والذي جعله يتربع على عرش كرة الطائرة الوطنية بالرغم من أنه كان بإمكانه تحقيق الثلاثية هذا الموسم لولا إقصائه في النصف النهائي أمام البليدة، ومثل الأكابر رجال تسير الشبليات والكبريات، الأولى متأهلن للدور النصف نهائي لكأس الجزائر فيها الثاني متأهلن لدورة الصعود إلى القسم الأول.

