أرقام تحسم المشهد في وداع الجزائر أمام نيجيريا

FB_IMG_1768066179627
90دقيقة

90دقيقة

قاعة التحرير لموقع 90دقيقة
Share on facebook
شارك
Share on email
بريد
Share on print
طباعة

لم يكن خروج المنتخب الجزائري أمام نظيره النيجيري في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 مجرد نتيجة عابرة، بل حمل في طيّاته دلالات إحصائية وتاريخية عكست حجم التفوق النيجيري في هذا الموعد الحاسم، وأبرزت الفارق في التعامل مع المباريات الإقصائية.

نجح منتخب نيجيريا في هز شباك “الخضر” مرتين، ليؤكد قدرته على الحفاظ على نسق تهديفي عالٍ منذ انطلاق البطولة، ويُسجّل حضوره كأحد أكثر المنتخبات فعالية هجوميًا في النسخة الحالية. هذا الأداء لم يكن وليد الصدفة، بل امتدادًا لتاريخ طويل من النجاعة في المسابقة القارية.

وبهذه الثنائية، واصل “النسور الممتازة” تسلّقهم في سلّم الهدافين التاريخيين لكأس أمم إفريقيا، ليعززوا رصيدهم التهديفي ويؤكدوا مكانتهم ضمن نخبة المنتخبات الأكثر تسجيلًا للأهداف في تاريخ البطولة، في سباق لا يتقدّم فيه سوى المنتخب المصري.

الإقصاء الجزائري فتح أيضًا باب الحديث عن خبرة نيجيريا في إدارة الأدوار المتقدمة، إذ واصل المنتخب الأصفر والأخضر حضوره الدائم في المربّع الذهبي، معزّزًا رقمه القياسي كأكثر المنتخبات وصولًا إلى الدور نصف النهائي، في دليل جديد على استمرارية المشروع الكروي النيجيري عبر الأجيال.

في المقابل، عجز المنتخب الجزائري عن فرض أرقامه أو ترك بصمته في هذه المواجهة، فغابت الفاعلية الهجومية، وتراجع الحضور البدني في لحظات الحسم، ليخرج “الخضر” من البطولة دون مكاسب إحصائية تُذكر في هذه المباراة، رغم مشوار لم يكن سيئًا في المراحل السابقة.

هكذا، حسمت الأرقام والتاريخ موقعة مراكش لصالح نيجيريا، في مواجهة أكدت أن البطولات القارية لا تُكسب بالنية وحدها، بل بالقدرة على تحويل التفوق إلى حقائق على أرضية الميدان، خاصة عندما يكون الخطأ ممنوعًا والعودة مستحيلة.